الحريري: الهجمة التي تعرّض لها شارع الحمرا لطخة سوداء في جبين أي جهة أو شخص يقوم بتبريرها

شدد رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ النائب السابق ​وليد جنبلاط​، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي على ان "شارع الحمراء هو جوهرة التعايش وملتقى الأندية الثقافية ومنطلق ​المقاومة​ الوطنية وفيه بقي تراث ​بيروت​ الأساسي". واستنكر ما حدث بالأمس تحت حجة ​المصارف​".

وذكر بأن ​الأزمة​ الحالية المالية من احد اسبابها الرئيسية رفض بعض فرقاء ​الحكومة​ الحالية القيام بالإصلاح في ​قطاع الكهرباء​.

حصل تدافع بين ​القوى الأمنية​ و​المتظاهرين​ المتواجدين أمام ​ثكنة الحلو​، وذلك اثر محاولة القوى الأمنية فتح الطريق بعد قطعها من فبل المتظاهرين.

يذكر ان بعض المواطنين ينفذون وقفة احتجاجية أمام ثكنة الحلو مطالبين بالافراج عن الاشخاص الذين تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات أمس.

دان رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ أعمال الشغب التي حصلت بالامس في ​شارع الحمرا​، مؤكدا ان "​بيروت​ عاصمتنا جميعا". ودعا لمحاسبة المسؤولين عنها.

وشدد على ان "ما حصل غير مقبول ولا اتهم به اشخاصاً معنين ولا اتهم الحراك المدني لان ما حصل مستهدف ومقصود والمرتكبون غير معقولين فهل يريدون تدمير البلد". وقال: "اذا كان الحراك بهذا الشكل فهو لا حراك ولا ثورة".

أعلنت ​المديرية العامة للأمن العام​، في بيان أنه في إطار متابعة تحركات الخلايا الارهابية النائمة وملاحقة عناصرها ، وبناء لإشارة ​النيابة العامة​ المختصة أوقفت المديرية المدعو ( إ.س) من الجنسية السورية لإنتمائه ل​تنظيم داعش​ الارهابي"، مشيرة الى أنه "بالتحقيق معه اعترف بأنه بايع تنظيم داعش من خلال مشغله الارهابي عبد الله التونسي وتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع عناصر التنظيم وقام بتحريض اشخاص على مبايعة التنظيم وخطط لإعداد خلايا أمنية والسعي لتأمين ​الاسلحة​ الحربية لها".

ولفتت الى أنه "اعترف أيضا بأنه قام بالتخطيط للقيام باعمال أمنية لصالح التنظيم ضد مراكز احد الاحزاب اللبنانية الفاعلة وقتل عناصره، بالاضافة الى القيام بعمل تفجيري يستهدف احدى السفارات الغربية بواسطة ​طائرة​ مسيرة"، مبينة أنه "ب​مداهمة​ منزله تم ضبط مواد أولية لصناعة المتفجرات كان قد أحضرها لتنفيذ مخططاته وبعد انتهاء التحقيق معه أحيل مع المضبوطات الى ​القضاء​ المختص والعمل جارٍ لتوقيف باقي الأشخاص المتورطين".

أعربت ​جمعية المصارف​ في بيان، عن أسفها "للاحداث التي حصلت أمس في ​الحمرا​"، مشددة على "اننا على ثقة بأن الفاعلين لا يمتّون الى ثوار ​لبنان​ الحقيقيين بصلة، بل هم جماعة من الغوغائيين المدفوعين والمأجورين والمعروفي الاهداف".

واعتبرت أن "التباطؤ الكبير وغير المسؤول في تشكيل ​حكومة​ يضع المصارف في الواجهة وكأنها هي المسؤولة عن تردّي الاوضاع الحاصلة"، داعية ​القوى الامنية​ الى "أخذ التدابير اللازمة لكشف ومعاقبة كل من حرض وخطط وساهم في هذا العمل الهمجي الذي يصيب قطاعا يجاهد لخدمة الناس والحفاظ على مصالحهم في أحلك ظرف يمرّ به لبنان".

رأى النائب ​نهاد المشنوق​ في بيان ان "المساواة في المسؤولية السياسية و​الدستور​ية بين ​رئيس الجمهورية​ وبين رئيس ​الحكومة​ المكلّف هو في حدّ ذاته تعبير عن التخبّط السياسي. فرئيس الحكومة المكلف ​حسان دياب​ ملتزمٌ حتى الآن بتطبيق النصوص الدستورية. أما ​رئاسة الجمهورية​ فقد احتلّت عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية خلال الأسبوع الماضي وملأتها اجتهاداتٍ وأعرافاً جديدة في تفسير الدستور، ومنها استعمال تعبير "تثبيت التكليف"، وهو تعبير رياضيّ يُستعمل في المصارعة الحرّة لإعلان خسارة أحد اللاعبَين. وكأنّ الرئاستين الأولى والثالثة تتصارعان على حلبة الوطن، مع العلم أن تثبيت تكليف رئيس الحكومة يكون من خلال منح ​مجلس النواب​ الثقة لحكومته".

ولفت إلى ان "هذا الإنكار التام للانهيار الذي تعيشه البلاد منذ ثلاثة أشهر لا ينتج إلا مزيداً من الاشتباك والتوتّر، خصوصاً في المجالين الاقتصادي والنقدي. وهذا يعبّر عن تجاهل لحقوق ​الشعب اللبناني​، المنتشر في الشوارع، وغيرهم من اللبنانيين المعترضين في منازلهم. لأنّ المصيبة تجمعهم كلّهم ولا تفرّق بين متظاهر وبين قابعٍ في منزله".

وأكد ان "مهمة الأحزاب والشخصيات المقاطعة لتكليف الرئيس، وأنا منهم، هي أكثر مسؤولية تجاه الناس وتجاه حماية موقع الرئاسة الثالثة وما يواجهه من مخالفات دستورية واستخفاف وطني من قبل الأحزاب التي سمّته، والتي تضغط عليه يومياً باقتراح أشكال مختلفة لحكومة يريدها الشعب اللبناني من التكنوقراط، وألا يشوّهها التمثيل السياسي أو النيابي الفجّ، بحسب رأي ​المتظاهرين​، الذين يجب علينا جميعاً أن نعترف بأحقيّة مطالبهم المعيشية والاقتصادية وعدم ثقتهم بالطبقة السياسية، هذا مع الإشارة إلى الخطوة المتقدّمة التي أعلنها "التيار الوطني الحرّ" أمس بالحكم على الخطّة الاقتصادية للحكومة، وإعطاء الثقة أو حجبها على هذا الأساس، ودون تمثيل وزاريّ، هذا إذا صدقت النيّات المعلنة والماضي لا يشجّع على ذلك".

وقال: "لقد انتقلت غالبية ​الانتفاضة​ الشعبية من مرحلة المطالبة باستقالة الرئيس المكلّف إلى الإلحاح عليه بتشكيل حكومته من التكنوقراط خلال أيام قليلة جداً، معترفين بصموده الدستوري وغضّ الطرف عن الإشكالية الميثاقية لتكليفه، وما شهدناه بالأمس من تخريب وعنف مبرمج في شارع الحمراء يوضح بما لا يقبل الشكّ أنّ البلاد بين خيارين لا ثالث لهما: إمّا ​حكومة تكنوقراط​ عاقلة تقترح إصلاحات اقتصادية ونقدية تنظّم الخراب الذي أصابنا وتتصالح مع المشروعيّتين العربية والدولية، أو أنّ المواجهات في الشارع ستزداد عنفاً بعد التحاق عناصر أحزاب التكليف بالإنتفاضة وصولاً الى إراقة الدماء. وبغض النظر عن مسبّبيه، سلطةً أو معارضة، فإنّ المسؤولية تقع على السياسيين جميعاً، بحسب تعبير ​الأمم المتحدة​. في وقت أشار ​صندوق النقد الدولي​ إلى مستوى قلّة المسؤولية التي يلمسها من المسؤولين اللبنانيين، المتنصّلين من مسؤولياتهم، والتي لم يسبق له أن واجه مثلها في أيّ دولة من الدول التي عانت أزمات اقتصادية ومالية مشابهة، محذّراً – أي الصندوق – من أنّ التأخير المتمادي سيؤدي حتماً الى انهيار سريع جداً جداً".

إنّ الرئيس المكلّف قد ساهم في استعادة بعض الصلاحيات المهدورة، وهو يدفع اليوم ثمن تمسّكه بهذه الصلاحيات، بعدما اعتاد الفريق الحاكم على طمس صلاحيات الرئاسة الثالثة تحت وابل من الاجتهادات التي تكاد تخنق ​الطائف​، وبالتالي فإنّ الرئيس المكلّف لا يتحمّل مسؤولية التأخير في التشكيل، بل هو ضحيّة بعض الذين سمّوه ومعارضي تسميته أيضاً، وكذلك هو حال الشعب اللبناني.

شدد رئيس ​حكومة​ تصريف الاعمال ​سعد الحريري​، في تصريح على أن "الهجمة التي تعرّض لها شارع ​الحمرا​ غير مقبولة تحت أي شعار من الشعارات، وهي هجمة لا اريد تحميلها لثورة الناس وغضبهم تجاه ​المصارف​، ولكنها كانت لطخة سوداء في جبين أي جهة أو شخص يقوم بتبريرها وتغطيتها"، مبينا أن "الأمر لا يرتبط بالدفاع عن النظام المصرفي وحاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​، الذي يتعرض لحملة اقتلاع معروفة الأهداف، لا اريد الدخول بتفاصيلها، لمعرفتي بما يعانيه المواطنون هذه الأيام على أبواب المصارف. فالأمر يتعلق بكل صراحة بهجمة تستهدف ​بيروت​ ودورها كعاصمة ومركز اقتصادي معني بأرزاق جميع اللبنانيين".

ولفت الحريري الى أنه "إذا كان المطلوب تكسير أسواق وأحياء بيروت على صورة ما جرى في الحمرا وعلى صورة ما جرى في السابق في ​وسط بيروت​، فإنني من موقعي السياسي والحكومي والنيابي، لن أقبل أن أكون شاهد زور على مهمات مشبوهة يمكن ان تأخذ كل البلد إلى الخراب"، مشيرا الى "أننا في حكومة ​تصريف الأعمال​ ولن أكون تحت أي ظرف على رأس حكومة لتغطية أعمال مرفوضة ومدانة بكل مقاييس الأخلاق وال​سياسة​، ويستدعي تحرك ​القضاء​ لملاحقة العابثين بسلامة العاصمة، بمثل ما يستدعي تحمل ​الجيش​ مسوؤولياتهم في ردع المتطاولين على القانون والمتلاعبين بالسلم الأهلي".

الأربعاء ۱۵ / ۰۱ / ۲۰۲۰
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : النشرة
5 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT