الجسر: الحريري يرفض "استنساخ" الحكومة الحالية ويصرّ على التكنوقراط

اذا كانت كل الطرق والاوتوسترادات قد فُتحت بعد إقفال فرضه الحراك الشعبي استمر لاكثر من خمسة عشر يوماً، وهو ما شكّل ورقة ضغط اساسية في وجه السلطة لبدء الاستجابة الى المطالب الشعبية، غير ان الطرق المؤدية الى الحكومة المُنتظرة لا تزال مُقفلة بسواتر المواقف السياسية "المتصلّبة" بين رافض لاستنساخ تجربة الحكومة السابقة السياسية والاستجابة لمطالب المنتفضين في الشارع بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلّة، وبين مصرّ على حكومة تكنوسياسية تجمع بين الأحزاب السياسية الموجودة في السلطة ووزراء مستقلّين، في وقت لم يُحدد بعد رئيس الجمهورية ميشال عون موعداً للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد مرور عشرة أيام على استقالة الرئيس سعد الحريري. واوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر لـ"المركزية" "ان الرئيس الحريري لا يتهرّب من المسؤولية، لكنه يرفض "استنساخ" تجربة الحكومة الحالية، لان البلد لم يعد يحتمل هكذا نوع من الحكومات"، واستغرب كيف "ان هناك من يصرّ على تسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة في وقت اعلن رغبته بتشكيل حكومة تكون على مستوى الشعب المُنتفض تضمّ اخصائيين ومستقليّن". وقال "هناك وجع حقيقي دفع اللبنانيين الى النزول الى الشارع واكبر خطأ يُرتكب في عدم الاستماع الى المنتفضين، وما يجري فرصة للبلد يجب اغتنامها من اجل مباشرة الاصلاح ومعالجة الازمات المتراكمة". واعتبر "ان عقلية المحاصصة ومنطق تحميل المسؤوليات لم يعودا يصلحان في وقت البلد يغرق، ولا بد من اتّخاذ خطوات اساسية من اجل كسر الحلقة المُفرغة التي ندور فيها". ولفت الى "ان الرئيس الحريري لا يرغب بترؤس الحكومة ولا بتسمية شخصية من فريقه السياسي، لان المرحلة تتطلّب تشكيل حكومة اخصائيين بعيدة كل البعد من الاحزاب السياسية يكون هدفها إنتشال البلد من الغرق وايصاله الى شاطئ الامان". واذ اقرّ "بأن البلد قائم على توازنات دقيقة وان هناك صراعاً قوياً في المنطقة نشهد فصوله في العراق وسوريا ولبنان"، الا انه اثنى على الحراك الشعبي الذي نأمل ان يستمر من دون "دعسات ناقصة"، اي كما هو حاصل حتى الان، اذ ان الشعارات والمطالب المعيشية هي نفسها من اقصى الشمال الى الجنوب وبيروت والبقاع". ورجّح الجسر "ان تتم الاستشارات النيابية المُلزمة يومي الاربعاء والخميس المقبلين، لان مجلس النواب يعقد جلسة تشريعية الثلثاء".

الجمعة ۰۸ / ۱۱ / ۲۰۱۹
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
165 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT