جريصاتي من صيدا: لا حل للنفايات إلا بالفرز من المصدر لأنه أصبح قانونا

نظمت محافظة الجنوب لقاء في مجال إدارة النفايات المنزلية الصلبة في سراي صيدا- قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، برعاية وزير البيئة فادي جريصاتي الذي أكد أن "الفرز من المصدر اصبح قانونا شرعيا والزاميا، ولا حل للنفايات بلبنان اذا لم يبدأ من المنزل. فالمواطن مسؤول وكل مواطن لبناني لم يفرز بمنزله لا اريد أن اسمعه يشتكي من الدولة اوم ن النفايات وازماتها". شارك في اللقاء النائبان بهية الحريري وميشال موسى، محافظ الجنوب منصور ضو، رؤساء اتحادات بلديات صيدا الزهراني محمد السعودي، جزين خليل حرفوش، الزهراني علي مطر، قائد المنطقة الاقليمية في الجنوب لقوى الأمن الداخلي العميد غسان شمس الدين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في الجنوب ، رؤساء بلديات وممثلون لـ"اليونيفيل" والمنظمات الدولية والمحلية والمجتمع الاهلي في صيدا والجنوب ومهتمون. ضو بداية النشيد الوطني، فكلمة ضو الذي لفت إلى أنها "المرة الأولى يأتي مسؤول ونتكلم معا بصوت عال في مخاطر أزمة تعصف بنا منذ زمن". وقال: "سأتكلم في شقين، الاول انطلاقا من كوني مسؤولا والشق الآخر كمواطن، وبدءا من مواطنتي لا يجوز رمي الأمور دائما على البلديات، خصوصا أن بلديات الجنوب كغيرها من البلديات في لبنان ليس لديها القدرة لتنهض بشؤونها اليومية، فكيف بها على مستوى حل أزمة نفايات، بغض النظر عن سياسات الفرز من المصدر أو السياسات التي يجب اتباعها واتخاذها". وأشار إلى "أن هناك مكبات عشوائية كثيرة يجب إيجاد حل لها على المستوى الوطني، ومعاليك رأس حربة في هذا الملف. وهذه فرصة لانك وزير للبيئة وتفكر مثلنا وككل الشباب وكل الناس التي لديها الرغبة في بناء هذا البلد، بلد نظيف والمحافظة على البيئة". وأضاف ضو: "ننفذ أي سياسة تضعها الحكومة، وسنتشدد في عملية المحارق والمكبات العشوائية لأن عددها أصبح كبيرا، ولا نستطيع لوم البلديات التي لا تملك أي مصدر أو حل. لدينا تجربة وحيدة وفريدة من نوعها في صيدا، التي رغم كل ما يقال من كلام، إلا أنها تجربة ناجحة استطعنا عبرها التخلص من جبل النفايات". وختم مؤكدا "أن هذه المعالجة التي تسير جعلت من صيدا والقرى التي تستفيد من المعمل الموجود في المدينة بقاءها في بيئة نظيفة نفتخر بها كنموذج لا مثيل له في لبنان". جريصاتي ثم ألقى جريصاتي كلمة أشار فيها إلى أن "التركيبة اليوم هي التركيبة المطلوبة وهي من أنجح الاجتماعات لغاية الآن لسبب وحيد، أننا اليوم أمام محافظ يتحمل مسؤوليته ويبحث عن حلول ومعه سعادة النائبة بهية الحريري، وأتمنى المرة المقبلة وجود جميع النواب لتكون السلطة التشريعية موجودة، وهم ممثلو الشعب في النهاية وهم الذين يؤثرون على الناس، لأن الناس هي التي اوصلتهم بإرادتها، كما هناك قوى أمنية موجودة ومسؤولة، اضافة الى اتحادات البلديات وبلديات ومجتمع مدني. هذه هي تركيبة المجتمع وهذه تركيبة الحل وهذا الذي نريده". وشكر ضو "على هذا التنظيم وفريق وزارة البيئة الذي عمل وساعد اليوم وفريق المحافظة وبلدية صيدا لعقد هذا اللقاء". وقال: "لا نريد ان نكمل هكذا، وكلنا مقتنعون بأن صحتنا أصبحت على المحك ولن نقبل اي تسوية ولا صفقة على حساب صحة الناس، وهذا قرار اتخذه الجميع". وأكد أن "لا حل للنفايات في لبنان ما لم يكن هناك فرز من المصدر. منذ 20 عاما نسمع محاضرات في هذا الموضوع، واخذنا نحن القرار وكان عندنا الارادة الكافية. الحكومة كانت متعاونة ورئيسها داعما، وأصدرنا مرسوم الفرز من المصدر". أضاف: "الفرز من المصدر أصبح قانونا شرعيا وإلزاميا، ولا حل للنفايات في لبنان ما لم يبدأ من المنزل، فالمواطن مسؤول وكل مواطن لبناني لم يفرز في منزله لا يسمعني صوته، ولا اريد أن اسمعه يشتكي من الدولة او على النفايات والازمات". وأشار الى أن "70 % من نفاياتنا استطعنا ان نعمل لها اعادة تدوير ونستعملها، والمشكلة في 30 % الباقية التي هي العوادم. نحن نقبل ان نختلف على المعالجة النهائية اذا كانت التفكك الحراري أو المحرقة او الطمر، واصبح المطمر معنا يعيش 3 مرات، وهذه خطوة وليست النهاية، ولكن الفرز واجب". ودعا البلديات "لتكون معنا، ونحن لسنا ضدها ولا نحملها المسؤولية، نحن نتحاور ونشتغل كقلب واحد ولم نزايد على بلديات لها مستحقات مالية من الدولة ولم تقبض جميع مستحقاتها من الخليوي والصندوق البلدي المستقل. نحن واعون للأزمة والجميع يعرف الى أي مدى صوتي عال في هذا الموضوع. حق البلديات أن تأخذ كل مستحقاتها". ولفت إلى "أننا لا نستطيع محاسبة البلدية اذا لم نعطها حقها. هذا اصبح واضحا كثيرا وسعادة النائبة بهية الحريري من الناس المقتنعين بهذا الموضوع والتي تريد ان تساعدنا في مجلس النواب، وهذا حق للبلديات وواجب على الدولة، ومن بعدها نستطيع التحدث عن محاسبة البلديات". وكشف أن "رئيس الحكومة سعد الحريري طلب مني تحضير كل طلباتنا وحاجتنا لنقدمها ضمن سيدر لأن المسألة على نار قوية جدا، وكل هذا الاسبوع بدأنا بالتحضيرات بوزارة البيئة التي تضم حاجات البلديات التي لديهم امكانات لأخذ البراميل الثلاثة". وقال: "موضوع المكبات العشوائية الذي قدمناه وهذه الدراسة قيمتها 100 مليون دولار والجنوب من اكثر مناطق لبنان التي عانت هي والشمال منذ 40 عاما، وصيدا استطاعت ان تعالج وضعها، لكن في الجنوب لدينا كوارث كبيرة، وأنا سأزور مع دولة الرئيس سعد الحريري المانيا لنقدم طلبا ونرى كيف يمكن أن يساعدونا. وقد كتبت صحيفة بالخطأ ان المانيا ستساعد لبنان، هذا الكلام غير صحيح، والمانيا لن تساعد، وهي ليست البلد الوحيد في سيدر. هناك العديد من الدول، وقد رصدت أموال كبيرة للنفايات، والآن علينا أن نعجل أكثر في الطلبات. الحكومة وعلى رأسها الرئيس الحريري يضع ملفات النفايات كأولوية ضمن سيدر، وهناك أخبار مطمئنة، ونحن ذاهبون الى وضع أفضل، وأنا لم أطلب من أي بلدية أن تعالج أي مكب عشوائي، ولكن أطلب من السلطة السياسية أن تقدم المواقع التي نريدها، واليوم كان من المفترض أن أتبلغ وتأجل الاجتماع للغد، المواقع التي صار اتفاق عليها في الجنوب هي خطوة أساسية، وبداية اي حل يبدأ حين يكون هناك اتفاق على المطامر، ونحن لدينا فترة انتقالية سيكون عندنا خلالها نفايات مفروزة او نفايات لم نستطع فرزها، لأن لا معامل تغطي كل منطقة الجنوب، وهذا الامر أنا آخذه في الاعتبار، والجميع يعرفه". وأضاف: "اتحاد بلديات جزين وجبل الريحان يعمل على حل، وأصبح في المرحلة النهائية، وانا اواكب هذا الموضوع واشد على ايديهم، وهذه مبادرة مهمة كثيرا ضمن اللامركزية التي اتفقنا عليها واقرت بقانون، ونتمنى على كل الاتحادات الباقية ان تفكر بالطريقة نفسها وتتعاون البلديات لان هذا أمر صحي، واوروبا هكذا تعمل". وبالنسبة الى النفايات الطبية، قال: "ساعدنا المحافظ ضو وكان له دور كبير في هذا الموضوع، ويوم الجمعة زرت معمل العباسية وكانت تجربة ناجحة، وهذا المعمل يكبر بمساعدة وزارة البيئة والقيمين عليه والمحافظ والمسؤولين ليستوعب كل النفايات الطبية التي هي أمر خطير ولا احد يستطيع التساهل بها". وتطرق الى موضوع الدباغات في صيدا، وقال: "أنا مع رئيس البلدية المهندس محمد السعودي منذ 3 أشهر في حوار جدي عن الدباغات، وأشكره على عمله، وان شاء الله نبشر الجميع بالحل النهائي ويبقى حل المسالخ ونفاياتها، وهذا موضوع جدي، وعلى القطاع الخاص أن يعمل ويستثمر بهذا القطاع. الدولة لا تنشىء معامل او حلولا، ونحن نراقب وليس لدينا الحق ان نبرم او نلتزم في وزارة البيئة، ولكن اتحاد البلديات له حق في القانون والبلدية والقطاع الخاص وكل امر يلزمه قرار وارادة". وتابع: "نريد من الناس أن تصبر علينا وتمنحنا ثقتها لأننا نعمل، ولو ان النتائج لم تظهر بعد 6 اشهر من ولادة الحكومة، ولكن هناك بيروقراطية في الدولة انا لم أستطع ان اتخطاها، وهناك فترة انتقالية ويجب ان نجري مناقصات لمعامل شفافة ونستعمل مطامرنا بطريقة صحية. هناك فرق كبير بين المكبات والمطامر، ولكل الناس الذين يريدون شيطنة المطامر الصحية نقول إنها متبعة في كل دول العالم". وختم جريصاتي متمنيا "إعطاء فرصة للبلديات ولاتحاد البلديات للعمل على حلول بطريقه صحيحة وشفافة، وليس هناك مساومة على صحكتم، ولكن يلزمنا فرصة ووقت لنعمل بشكل صحيح او نعمل تحت ضغط الشارع او حرق الدواليب، واذا لم نعمل بالشكل الصحيح فراقبونا وحاسبونا". الحريري وعلى هامش اللقاء تحدثت النائبة الحريري في مداخلة، وقالت: "إن الشبكة المدرسية في صيدا والجوار هي أول من بدأ الفرز من المصدر من خلال مشروع "صيدا بتعرف تفرز من المصدر"، وتم تسجيله كملكية فكرية في وزارة الاقتصاد. نحن سنكمل ما بدأناه ونتمنى على كل مدارس لبنان أن تسلك طريقنا، وهذا ما سنعمل عليه مع وزير التربية". وأكدت "التزام المدارس الفرز، وهناك الكثير من الجمعيات التي تساعدنا، وإذا لم يكن التعاون بين الشركاء، أي المجتمع المدني والدولة والقطاع الخاص، فلن نستطيع أن نسرع في مشاريع كهذه". وختمت مؤكدة أنها "مع كل ما من شأنه جعل محافظة الجنوب ومدينة صيدا منطقة بيئية سليمة ونظيفة، ونشد على يد الوزير جريصاتي لنكمل الطريق معا، ولا يزال طويلا". وجرت بعدها نقاشات ومداخلات من رؤساء بلديات وبيئيين عن إيجاد سبل لبيئة أفضل عبر توحيد المعامل ووضع مطامر صحية لا تشكل ضررا على المواطنين وصحتهم.

الإثنين ۰۷ / ۱۰ / ۲۰۱۹
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
67 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT