رئيس الجمهورية: رواتب الفقراء والطبقة المتوسطة خط أحمر وعلى الموازنة ان تحمل وجها اقتصاديا وتنمويا لتصطلح الامور

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان "علينا جميعا التضحية قليلا، مع التشديد على عدم المساس برواتب الفقراء والطبقة المتوسطة، وهذا بمثابة خط احمر"، وشدد على "وجوب ان تكون الموازنة قادرة على تغيير الوجه الذي كان سائدا، وان تحمل وجها اقتصاديا وتنمويا، والا لن تصطلح الاوضاع، ولكننا سنتغلب على المشاكل، وهذا العام هو الاصعب لاننا نضع اسس المعالم والمشاريع لتنفيذها". موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة شارل عربيد الذي تحدث عن "اهمية الموازنة، وان يؤخذ برأي القوى الانتاجية في البلد في ما خص بعض البنود في مشروع الموازنة"، مقدرا "موقف رئيس الجمهورية الرافض للمس بذوي الدخل المحدود". وذكر عربيد ان "المجلس درس مشروع الرؤية الوطنية الاقتصادية، وكان مشاركا الى جانب اللجنة الاقتصادية في المجلس والتي يرأسها وزير الاقتصاد منصور بطيش، ومن المهم ان يكون رئيس الجمهورية السباق في دعم القطاعات الانتاجية والزراعة والتكنولوجيا والصناعة والسياحة وغيرها". ووضع عربيد "كل امكانات القوى الاقتصادية في تصرف الرئيس عون"، وابدى الرغبة في "تحديث قانون المجلس الاقتصادي ليضم شرائح اكبر من المجتمع المدني"، واعلن "العمل على تقديم مشروع لتحديث قانون المجلس وتعزيز رأيه وحضوره". ثم تحدث رؤساء اللجان المتخصصة في المجلس: العلوم والتكنولوجيا والمواصفات نورا بايراقداريان، قضايا المناطق وشؤون الزراعة يوسف محي الدين، القضايا الانتاجية مازن محمود سويد، التنمية البشرية وحقوق الانسان الاب جان بول ابو غزاله، البيئة عصمت عبد الصمد، الشباب والرياضة جورج عطا الله وقضايا العمل الاجتماعية العامة عبد الامير فضل الله، فعرضوا رؤيتهم في مجالات "التكنولوجيا والزراعة والصناعة والسبل الكفيلة بتحسين اوضاعها بما يؤمن مردودا مهما للدولة ويطور القطاعات الانتاجية". ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، ولفت الى اهمية ما تم طرحه، مشيرا الى ان "الاقتصاد يبنى من خلال القطاعات المنتجة، فيما كان العمل يتم سابقا على الاقتصاد الريعي". وقال: "لذلك، بعد ان وصلنا الى القعر عبر الاستراتيجية المتبعة سابقا، بدأنا العمل للتوجه صعودا. وكما سبق وذكرت في كلمتي بالامس، علينا جميعا التضحية قليلا، مع التشديد على عدم المساس برواتب الفقراء والطبقة المتوسطة وهذا بمثابة خط احمر". واكد رئيس الجمهورية ان "المشاكل السياسية منعت تحقيق الكثير من الامور، واليوم نعمل على وضع موازنة تتضمن ضرائب غير مباشرة، وعلى هذه الموازنة ان تكون قادرة على تغيير الوجه الذي كان سائدا، ويجب ان تحمل وجها اقتصاديا وتنمويا، والا لن تصطلح الاوضاع. ولكننا سنتغلب على المشاكل وهذا العام هو الاصعب لاننا نضع اسس المعالم والمشاريع لتنفيذها". وحول مكافحة الفساد، لفت الرئيس عون الى ان "المسيرة بدأت وهي ستستمر وستطال كل المؤسسات تباعا، وما ورثناه منذ عقود من الزمن لا يمكننا اصلاحه بسنة او سنتين، ولكننا سنصعد السلم درجة تلو الاخرى، والسنة المقبلة ستكون افضل والتي تليها افضل منها". حمود كما استقبل الرئيس عون، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود، وعرض معه الوضعين المالي والنقدي في البلاد. بعد اللقاء، قال حمود: "ان ما اعلنه رئيس الجمهورية في الافطار الرمضاني امس، يؤكد متانة الليرة اللبنانية وحمايتها، وقد اكدت لفخامته استقرار الوضع النقدي ولا ادنى شك في ذلك. لكن الهاجس يبقى في تفعيل الاقتصاد، والامل كبير في ان يكون الموسم السياحي المقبل موسما واعدا نبني عليه، اضافة الى اطلاق عمليات التنقيب عن النفط والغاز". اضاف: "اننا مستمرون في العمل حفاظا على سمعة لبنان ومنعة اقتصاده، وبذلك تعود الاموال مجددا ونكسب ثقة المجتمع الدولي وبيوت المال الدولية والمراسلين، وبذلك يكون القطاع المصرفي بعافية ويساهم في ازدهار البلاد".

الأربعاء ۱۵ / ۰۵ / ۲۰۱۹
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
34 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT