الحريري: قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة والتشهير والقدح والذم هي من صفات مطلقيها، فالله يمهل ولا يهمل

رأى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ان ادارة البلاد لا يمكن ان تحصل في ظل الخلافات بين ابناء الوطن، بل بالتفاهم والمشاركة والتعاون، وقال: لدينا كامل الثقة بمؤسساتنا وبالدولة ولكن ما يحصل يصب في خانة العراقيل امام تشكيل الحكومة والمشكلة اصبحت واضحة ولا احد يمكن ان يختبئٔ وراء أي امر يقوم به لهذه الغاية. ان قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة. كلام الرئيس الحريري جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في بيت الوسط وفدا من اللقاء التشاوري في اقليم الخروب تقدمه النائبين محمد الحجار وبلال عبدالله وضم ممثلين عن الحزب التقدمي الاشتراكي والجماعة الاسلامية وتيار المستقبل ورؤساء بلديات ومخاتير قرى الاقليم. وقد ابدى اعضاء اللقاء تاييدهم للرئيس الحريري ولمواقفه وتوجهاته السياسية ودعمهم لمؤسسات الدولة مؤكدين على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف للخروج مما يعاني منه البلد من تعطيل سياسي واقتصادي. وتحدث الرئيس الحريري امام الوفد فقال: رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان دائما يجمع اللبنانيين في دارته في قريطم وكل مكان، لانه كان يدرك جيدا ان ادارة البلاد لا يمكن ان تحصل في ظل الخلاف بين ابناء الوطن. اضاف: ان لبنان يمتلك مقومات عدة وخصوصية معينة ، فيها ضعف في اماكن معينة ولكن فيها الكثير من القوة في اماكن اخرى. فلا خيارنا امامنا سوى ان نعمل للحفاظ على بعضنا البعض. وتابع:هناك من يقول ان اتفاق الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية وأصبح دستورا للبلاد وأرسى عقدا بين اللبنانيين ليحكموا البلد، هذا الاتفاق الذي التزمنا به منذ اقراره وما زلنا، اصبح بحاجة الى تغيير، وانا اقول اليوم: ان أي دستور نضعه اليوم في لبنان او في أي بلد في ظل وجود تصرفات من قبل البعض تخرق الدستور والقانون، لن يكون صالحا فالمهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين. وقال : المسألة ليست مسألة "مرجلة" فاذا اردنا ان نكون بلدا حضاريا، يجب علينا ان نحترم الدستور والقانون. ان آلية تشكيل الحكومة استنادا الى الدستور واضحة، وهي تنص على ان يقوم رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. هذا هو الدستور الذي وضعه من شاركوا في اتفاق الطائف بعد الحرب الاهلية الدامية التي عاشها اللبنانيون . وتابع قائلا: لا شك ان هناك متضررين كثرا من تنفيذ اتفاق الطائف، وتطبيق واحترام الدستور والقوانين. وقد اصبح واضحا ما يريده هؤلاء الناس وما هو مشروعهم، وما حصل خلال الاسبوع الماضي ولسوء الحظ لا يصيب سعد الحريري بل يصيب لبنان. وتساءل الرئيس الحريري قائلا: هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبّر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات وتقاليد اللبنانيين، وهل تجسّد الصورة التي نريد اعطاءها للعالم العربي وللعالم اجمع؟ هل نريد ان نعطيهم صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون؟ ام نقدّم لهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتائم لي ولسواي من دون الاحتكام الى القضاء؟ فالتشهير والقدح والذم هي من صفات مطلقيها ، فالله يمهل ولا يهمل. وقال الرئيس الحريري: لدي كامل الثقة اننا سننهض بمؤسساتنا وبالدولة وكل ما يحصل يصب في خانة وضع العراقيل امام تشكيل الحكومة ، المشكلة اصبحت واضحة ولا احد يمكن ان يختبىء وراء أي امر لتبرير ما يقوم به. ان قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة. ما حصل امر يسيء الى لبنان والى عائلتي، وهذا امر لن اسمح ولن ارضى به مهما فعلوا ، وعلى كل واحد في النهاية ان يتحمل مسؤولية افعاله. وختم كلامه قائلا: اشكر الجميع وخاصة الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط، مسيرتنا معا قديمة منذ ايام الوالد ،ونحن مستمرون بها . ان وليد بك شخصية سياسية واجهت الكثير ووقفت الى جانبنا في الاوقات الحرجة وتيمور بك اليوم يكمل هذه المسيرة ونحن الى جانبه وسنكمل هذا المشوار، ونحن على تواصل كذلك مع الجماعة الاسلامية لما فيه المصلحة العامة. وكان الحريري قد استقبل المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان بالانابة بيرنيل داهلر كارديل وعرض معها اخر تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة.

الجمعة ۰۷ / ۱۲ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
137 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT