اختتام مشروع تطوير القدرات للاستعداد للكوارث والمخاطر في بلديات بعلبك وكلمات لفتت الى نقص فاضح وواضح في التجهيزات والمعدات

أقيم في بلدية نحلة حفل اختتام مشروع تطوير قدرات المجتمعات المحلية للاستعداد والاستجابة للكوارث والمخاطر، ضمن نطاق اتحاد بلديات بعلبك، بالشراكة مع مشروع الحد من مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي"UNDP" في لبنان، بتمويل من الدولة الهولندية، وبالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني. حضر الحفل محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، ممثل أمين عام مجلس الوزراء وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مدير مشروع الحد من مخاطر الكوارث زاهي شاهين، الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء الركن سعدالله الحمد ممثلا بالعقيد وليد الشعار، رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان ونائبه شفيق شحادة ورؤساء بلديات: مقنة فواز المقداد، نحلة جمال يحفوفي، يونين إبراهيم كنعان، المنسق الميداني بلال غالي، مدير الإسعافات والطوارئ في الصليب الأحمر اللبناني عبدالله زغيب، مدير منطقة البقاع في اليونيسيف أوتبال مويترا، مسؤول مكتب الشؤون البلدية والاختيارية لحركة "أمل" في البقاع عباس مرتضى، وحشد من فعاليات المنطقة. وشمل المشروع اتحاد بلديات بعلبك المؤلف من 8 بلديات هي: بعلبك، مقنه، دورس، يونين، حوش تل صفية، مجدلون، إيعات، ونحلة، وذلك لتعزيز القدرات على مواجهة الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية كالمتفجرات والحرائق وغيرها. يزبك استهل الحفل بالنشيد الوطني وبكلمة للاعلامي علي يزبك حول "أهمية هذه المشاريع الهادفة إلى نشر الوعي والتدريب على الإجراءات والتدابير التي من شأنها الحد من الخسائر والأضرار". الغالي وعرض الغالي "خطة استجابة الاتحاد في حال حدوث الكوارث مع خطط عمل للاستعداد، بالإضافة إلى تقييم مواطن الضعف والقدرات في البلديات مع وضع خرائط المخاطر التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية لكل بلدة". وقال: "قمنا بتقييم مباني البلديات وجميع المدارس الموجودة ضمن الاتحاد، كما قمنا بإعداد فريق مستجيب أول من كل بلدية لتدريبهم على الاسعافات الأولية والإطفاء والإخلاء، عدا عن إعداد حلقات توعية حول الحد من المخاطر في المدراس والمجتمعات المحلية، كما قمنا بتركيب شبكة اتصالات لاسلكية، وتم ربط مركز المحافظة بالإتحاد وبالبلديات التابعة له، وركبنا مطافئ حريق وعلب إسعافات أولية ومعدات للحماية الشخصية". يحفوفي وتحدث يحفوفي، فقال: "نحيي جهودكم على هذا الإنجاز الذي هو لخدمة الناس، وجهود المحافظ بشير خضر الذي سعى إلى استتباب الأمن في المنطقة، انطلاقا من قناعته بالعلاقة الجدلية ما بين الأمن والإنماء". ورأى أن "إحصاء الأضرار التي أصابت المزروعات والممتلكات نتيجة السيول غير كاف، فالمطلوب دعم الهيئة العليا للاغاثة لتتمكن من دفع التعويضات إلى المتضررين". زغيب ولفت زغيب إلى أن "كل الجمعيات كانت تركز على الاستجابة بعد حدوث المخاطر والحوادث، لذا كانت وحدة الحد من الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني التي تأسست عام 2010 تحضيرا واستعدادا لما قبل الكارثة للحد من الأخطار قبل وقوعها". عثمان بدوره اشاد عثمان "بفاعلية وحدة الكوارث قي محافظة بعلبك الهرمل، وإتقان عملها برئاسة المحافظ، والتي تضم ممثلي الوزارات والأجهزة الأمنية والدفاع المدني والاتحادات البلدية والبلديات، والصليب الأحمر والهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني في جمعية كشافة الرسالة الإسلامية والجمعيات الأهلية، حيث تم وضع خطة عمل للتصدي لكل الكوارث المتوقع حصولها". واضاف: "ما حدث مؤخرا من سيول لفت انتباهنا جميعا نقص فاضح وواضح في التجهيزات والمعدات، فعند حصول السيول، تنتظر الناس مصيرها المجهول بسبب النقص في المعدات والآليات الحديثة والسريعة إضافة الى أمور كثيرة يجب تأمينها، كما يجب زيادة العنصر البشري الذي يستطيع استعمالها في أسرع وقت ممكن". شاهين وتحدث شاهين فقال: "نختتم اليوم خطوة من مشاريع ولا نختتم مشروعا، فالعمل للحد من مخاطر الكوارث لا ينتهي، وكذلك السعي لزيادة الوعي لا ينتهي بفترة محددة، بل هذا عمل مستمر بخاصة في هذه المنطقة المعرضة للكثير من الكوارث الطبيعية، والتي هي بحاجة إلى الكثير في مجال بناء القدرات والتجهيزات، ولكن الأمر الإيجابي فيها وجود محافظ يتابع كل المسائل والاحتياجات، كما أن رؤساء البلديات كانوا جزءا من العمل للوصول إلى الهدف الذي نرمي إليه. أما الصليب الأحمر، فنحن وإياه في نفس التوجه". وتابع: "الاستجابة تحصل عادة بعد حدوث الكارثة، ولكن هناك معادلة مفادها أن كل دولار يصرف في مجال الوقاية والاستعداد يوفر 7 دولارات بالاستجابة والتعويضات عن الأضرار". الشعار وتحدث العقيد الشعار فقال: "اليوم بكل فخر إصبح لدينا لجان للحد من مخاطر وأضرار الكوارث الطبيعية على مستوى الوطن، تؤازرها غرف عمليات تتواصل عند كل كارثة مع غرفة العمليات المركزي المجهزة بأحدث التجهيزات، والتي تربط رئاسة مجلس الوزراء بالوزارات المعنية وباللجان والبلديات". وختم: "المعركة بحاجة إلى تحضيرات وخطط قبل وقوعها، وكذلك الكوارث بحاجة إلى تحضيرات وقائية قبل حصولها". خضر وألقى المحافظ خضر كلمة قال فيها: "درهم وقاية خير من قنطار علاج، ونحن في موضوع إدارة الكوارث، الغرفة التي أنشئت اثبتت فعاليتها في اكثر من حادثة منذ إنشائها، والخبرات تزداد لدينا أكثر فأكثر". وأضاف: "بعلبك الهرمل بدون شك منطقة تفتقد الى الكثير من المقومات اللوجستية بسبب الحرمان ونتيجة غياب الانماء المتوازن عنها منذ فترة طويلة، فبعلبك بحاجة ألى الكثير من الأمور، ونحن ضمن الامكانيات المتواضعة بين أيدينا، نعمل بطاقة كبيرة لنكون في خدمة الوطن والمواطنين، وإننا نشكر كل من ساعدنا للوصول إلى هذه المرحلة". وتابع: "اليوم إذا كان هناك شيء أهم من غرفة إدارة الكوارث والمخاطر، واذا كان هناك شيء أهم من التدريب والمعدات والمناورات، فهو استمرارية العمل، وأنا شرطي الوحيد على البلديات والاتحادات البلدية بشأن الهبات والمساعدات والمشاريع التي قدمتها جهات مانحة هو الاستمرارية وحسن استخدام ما تتلقاه البلديات للصالح العام". واعتبر أنه "من الضروري جدا تفعيل كل الخبرات التي لدينا، فعلى سبيل المثال منذ حوالى الأسبوعين اقيمت دوره تدريبية في بدنايل لتعزيز دور الشرطة البلدية في بعض القرى، ولكن الاستجابة لم تكن بالقدر المطلوب، وسوف اعيد هذه الورشة لانه من المهم ان يلم الشرطي البلدي بالمعلومات الضرورية لما يجب عليه القيام به في حال حصول أي حادث، لأن الدقائق الأولى التي تعقب الحادث هي اساسية في مهمة الانقاذ او لتجنيب المصاب أي إعاقة او مضاعفات". وأشار إلى أن "هذه المنطقة عرضة لعدد من الكوارث الطبيعية أهمها السيول والزلازل، وبحسب الدراسات يقدر العلماء انه ضمن السنوات الخمسين القادمة سيضرب منطقه الشرق الاوسط زلزال كبير، وبعلبك كما تعلمون تعرضت عبر التاريخ للزلازل، ودمرت ثم قامت من تحت الأنقاض، وبلدات السلسلة الشرقية كلها معرضه للسيول، ونحن في غرفة الكوارث لدينا "داتا" لكل البلديات والمتعهدين بتجهيزاتها وإمكانياتها اللوجستية، لكي نتمكن عند حصول اي كارثة من معرفة كيفية التوجيه والامكانيات المتاحة". ورأى أن "هناك أحيانا مسؤولية على الإنسان في زيادة خطورة الكوارث التي تحصل، مثل خطورة البناء على مجرى السيل، فذلك لا يعرض صاحب الوحدة السكنية في حياته وحياة عائلته الى الخطر فحسب، وإنما أيضا يؤثر على انحراف السيول وقوة تدفقها وهذا ما حصل في بلده رأس بعلبك بسبب احدى الإنشاءات خلافا للأصول". وقال: "نحن في عملنا نحاول مواجهة الكوارث الطبيعية لتخفيف الاضرار او لمنع سقوط ضحايا، ولكن للأسف تلوث نهر الليطاني يتسبب بأمراض السرطان لآلاف الحالات في المنطقة، وحتى المزروعات التي تروى من نهر الليطاني تؤدي إلى أمراض سرطانية، وفي بلده حوش الرافقة نسبه السرطان اصبحت مرتفعة جدا، ومنذ حوالى عشرة أيام فارق الحياه شاب عمره 21 سنة نتيجه تعرضه لمرض السرطان". وأعلن خضر عن "إجراءات صارمة جدا بدأناها، وقمنا بتوجيه مراسلات لعدد من البلديات التي يوجد فيها مؤسسات تحول مياه الصرف الصناعي إلى مجرى الليطاني، فالصرف الصحي يمكن معالجته، أما بموضوع الصرف الصناعي فان اصحاب المنشآت مجبرون على معالجة مياهه الملوثة في المصدر قبل توجيهه الى مجرى النهر، والمنشأة التي لا يلتزم صاحبها سنضطر إلى إقفالها". وتابع: "أنا موجود لخدمة اهل المنطقة وتيسير أمورهم وتقديم يد العون والمساعدة، وليس للتحدي او الفرض أي أمر غير منطقي، ولكن لابد من تنفيذ القوانين لمنع تداعيات التلوث على صحة المواطنين وعلى البيئة". وختم مؤكدا أن "أهالي منطقه بعلبك الهرمل حريصون على وجود الدولة، فهم لم يخرجوا من الدوله ولكن الدولة خرجت عنهم لعقود طويلة من الزمن، ولا بد من عودة الدولة الى المنطقة بمشاريعها الانمائية وبخدماتها وبتوفير الأمن للمواطنين". وانتقل الجميع إلى متوسطة نحلة الرسمية حيث نفذ التلامذة مناورة إخلاء.

الأربعاء ۰۷ / ۱۱ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
99 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT