القرعاوي : الهدف من طرح النواب الستة اضعاف الحريري

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد القرعاوي، في حديث لبرنامج "نهاركم سعيد" عبر "المؤسسة اللبنانية للارسال"، أن الرئيس المكلف سعد الحريري "لن يعتذر ولن يعتكف جراء العقدة الأخيرة التي وضعها "حزب الله" في طريق ولادة الحكومة، وأنه يجهد للوصول إلى حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها القوى الأساسية والرئيسية في البلاد، وهو لن يقبل بتمثيل النواب الستة، لأن الهدف الرئيس من خلال طرح تمثيل هؤلاء النواب في الحكومة هو إضعاف الرئيس الحريري فقط". واعتبر أن "مجموعة النواب الستة ليست كتلة سياسية أو نيابية، بل عبارة عن لقاء لا أكثر، وليست ممثلة للطائفة السنية، لأنهم وكما وصفهم فخامة رئيس الجمهورية مجموعة أفراد تنتمي إلى كتل ممثلة في الحكومة، لهذا فإن الرئيس الحريري لن يتنازل إزاء هذا الأمر ولن يرضخ لمطالب الحزب بتمثيلهم من حصة من يريد تمثيلهم فليكن من حصته هو لا من حصة تيار المستقبل". وأشار القرعاوي إلى أن "الرئيس الحريري هو الوحيد الذي يفكر في مصلحة البلاد، ويعمل على الوصول لحكومة متوازنة ومتجانسة للتصدي للمشكلات الإقتصادية والإجتماعية، والبدء بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة لوضع مقررات مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ، بينما يسعى "حزب الله" إلى إضعاف الرئيس الحريري، لذلك رفض تسليم أسماء وزرائه الثلاثة تحت حجة تمثيل سنة الثامن من آذار". واكد أن "الرئيس الحريري يحظى بدعم شعبي ورسمي كبير، متمثل بكتلة نيابية واضحة ومساندة رسمية كبيرة، تجلت بدعم رؤساء الحكومات السابقين وبدعم ديني، من خلال موقف دار الفتوى ومجلس المفتين والمجلس الشرعي الأعلى، والجميع يرفض المس بصلاحيات رئاسة الحكومة، بينما نجد في المقلب الآخر من يهاجم دار الفتوى ومجلس المفتين ويطالب بالتمثيل السني". وإذ سأل: "أين هي المعارضة السنية؟ وما هو المشروع الذي تعارضه؟"، قال: "ان الرئيس الحريري سعى منذ اليوم الأول للتكليف إلى بلورة الصورة بشكل موزون، فتجاوز عقد الأحجام ثم عقد الحقائب، وعندما وصل إلى إسقاط الأسماء خرج موقف "حزب الله" ليعرقل الولادة المنتظرة للحكومة، فحزب الله لا يمثل الطائفة السنية، والرئيس الحريري له رمزية التمثيل السني، فهو رئيس الحكومة المكلف وصلاحياته واضحة، وإذا أصر حزب الله على موقفه فكما قال الرئيس الحريري: روحو شوفو غيري". ورأى أن "حزب الله يعرقل ولادة الحكومة علانية من خلال موقفه للنواب الستة أن "لا حكومة من دونكم"، إضافة إلى العتب الذي أظهره السوريون على حلفائهم نتيجة عدم دعمهم الكامل لمطلب النواب الستة، بينما كان موقف الرئيس الحريري للمجتمع الدولي مغايرا عندما أكد أنه لن يشكل حكومة لا وجود لحزب الله فيها، لأن الحزب من المكونات الأساسية في البلاد"، وسأل: "فمن هو المعرقل الأساسي؟ وطالب القرعاوي "حزب الله" ب"العودة عن موقفه خدمة للبلاد والسير بالخطة الإقتصادية والإجتماعية التي يحملها الرئيس الحريري، لا سيما وأن كتلة الوفاء للمقاومة وقفت بجانب كتلة المستقبل في المشاريع التي أقرت في المجلس النيابي في جلسات تشريع الضرورة، لأنهم يعترفون بحاجة البلاد لمشاريع سيدر". واشار الى أن "البلاد تسير بالشكل السليم متى كان التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتنسيق الكامل مع فخامة رئيس الجمهورية، وقد قالها الرئيس عون بالخط العريض في إطلالته المتلفزة الأخيرة، نريد رئيسا قويا للحكومة، لهذا فإن الرئيس الحريري لا يسعى للمناكفة السياسية بل يحمل هموم البلاد وسيظل يعمل على تدوير الزوايا للخروج بحكومة متوازنة فاعلة تدفع العجلة الإقتصادية نحو الأمام". وفي الناحية المعيشية والحياتية، تطرق القرعاوي إلى موضوع الكهرباء، فأكد أن "الحل الكامل لهذه المشكلة هو عبر بناء معامل جديدة، وهذا ما حمله مؤتمر "سيدر" أيضا، لأن الأزمة تجاوزت الحد المقبول، إذ باتت الدولة تغطي فراغ المولدات وليس العكس، وهذه المشكلة القائمة منذ العام 1992 التي إستنزفت طاقات البلاد يجب أن نتخلص منها، والحل عبر مشاريع جديدة تؤمن التيار الكهربائي لجميع المناطق على مدار الساعة". وعن التأخير في إفراغ حمولة الفيول لمعملي الذوق والجية، أكد القرعاوي أن "الرئيس الحريري قام بما يمليه عليه موقعه وحرصه على البلاد، وأجرى إتصالات بفخامة الرئيس ووضعه بصورة إتصالاته مع الجانب الجزائري لتسهيل الدفع وتفريغ الحمولة، فإن كان هناك أسباب أخرى للتأخير، فهي ليست من مسؤولية دولة الرئيس"، سائلا: "هل هناك من يريد إفشال الرئيس الحريري، أو وراء الأكمة ما وراءها؟". وقال: "صحيح أنه يوجد في البلاد كماش سياسي، لكن لا يجب أن يكون على حساب المواطن، ولا يجوز أن يحاول كل فريق إظهار الفريق الآخر بالمعرقل". واعتبر أن "مسؤولية الدولة هي إيجاد حلول دائمة للكهرباء، وأن تعمل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، على تأهيل المعامل الحالية وبناء معامل جديدة تؤمن التيار الكهربائي، ومن أجل هذا الأمر وغيره يريد الرئيس الحريري الإتيان بحكومة متوازنة تكون فريق عمل متكامل ومتجانس لدفع عجلة تطور البلاد، وتؤمن المساعدات والقروض الميسرة لمعالجة واقع الكهرباء وغيرها من المشاكل الإجتماعية التي يعاني منها المواطن اللبناني". وفي موضوع كهرباء زحلة وتجديد الإمتياز لها، أكد أن "المهندس أسعد نكد سيعمل على إعادة دراسة موضوع الفاتورة وفقا للمعايير المعتمدة من وزارة الطاقة، وبناء عليه نحن مع تجديد الإمتياز وفقا لهذه الشروط، لا سيما أن شركة كهرباء زحلة تستخدم تمديدات كهرباء لبنان، ونحن كنواب المنطقة نعمل على هذا الأمر للابقاء على تأمين الخدمة لكن وفق دراسة جديدة للتسعيرة".

الأربعاء ۰۷ / ۱۱ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
91 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT