اليوم الرابع من زيارة اليازجي لزحلة على وقع قرع الاجراس واقواس النصر والتراتيل

تفقد بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثودكس يوحنا العاشر اليازجي في اليوم الرابع لزيارته زحلة رعايا الابرشية. المحطة الاولى له كانت في رعية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة قاع الريم حيث كان في استقباله والوفد المرافق كاهن الرعية الأب افرام حبتوت، كاهن رعية القديسين شربل وروكز للموارنة الأب كابي بعيني، كاهن رعية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك الأب سابا سعد، رئيس بلدية قاع الريم المهندس وسام التنوري، فعاليات البلدة وجمهور من المؤمنين. على وقع قرع الأجراس، وأقواس النصر المزينة بالورود وانشاد التراتيل من أداء جوقة الأبرشية، دخل اليازجي الى الكنيسة يرافقه متروبوليت زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الارثوذكس انطونيوس الصوري والمطران ونيفن صيقلي، والأساقفة: لوقا الخوري، ثيودور غندور، الأرشمندريت جورج معلوف، مدير دائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الأرشمندريت ألكسي شحادة، رئيس دير سيدة البلمند البطريركي الارشمندريت رومانوس الحناة، الأرشمندريت برثانيوس اللاطي، كهنة وشمامسة، واقام صلاة الشكر على نية البلدة وأهلها. والقى المطران الصوري كلمة رحب بها باليازجي في "احضان قطيعه الذي يتعطش للقياه"، اعقبتها كلمة للأب افرام حبتوت الذي وصف زيارة اليازجي ب "الزيارة الرجائية التي لها أكثر من بعد ورسالة سلامية". بعدها، التقى اليازجي في صالون الرعية بأهالي البلدة حيث توالى على الكلام كل من الدكتور جورج كفوري، رئيس البلدية وسام تنوري، والكاهنين كابي بعيني وسابا سعد، واجمعت الكلمات على الترحيب باليازجي وسعادتهم وفرحهم لوجوده بينهم، لا سيما في قاع الريم التي تعيش اليوم في عرس ناظرة الى ماضيها ومتطلعة الى مستقبل فرح وواعد. مقدمين لليازجي هدايا تذكارية. اليازجي بدوره، رد اليازجي شاكرا، وقال: "قاع الريم هي في قاع قلبي، وأنتم يا أبناء هذه البلدة لكم في قلبي محبة لما تحملونه من ثبات وإيمان، لقد حافظتم على هذه البقعة الموجودة في هذه المنطقة، وأثبتم أنكم أمناء على وديعة الإيمان والأخلاق". بعد ذلك، قدم اليازجي مساعدة مادية لدعم جمعية APA التابعة للكنيسة والتي تهتم بإيواء الأيتام ومساندتهم. كما قدم للكنيسة كأسا مقدسا. وقدم كهنة الرعايا للبطريرك هدايا تذكارية عربون محبة وتقدير لمقامه الكنسي الكبير. حوش الامراء من قاع الريم، سلك موكب البطريرك اليازجي طريق حوش الأمراء المؤدية الى كنيسة القديس جاورجيوس، حيث كان في استقباله الكاهنان مخايل الخوري وسيرافيم مخول وابناء الرعية والبلدة الذين استقبلوه بقرع الأجراس ونثر الورود وعزف فرق الكشافة. بعد الاستقبال، أقام البطريرك صلاة الشكر في الكنيسة على نية ابنائها. ثم، تلا المطران الصوري كلمة ترحيبية بالبطريرك اعقبتها كلمة للأب مخول قال فيها: "أخبركم سيدي عن رعية القديس جاورجيوس؟ عن كاهنها القديس، أبينا مخايل الهادىء المصلي، أم أخبركم عن أبناء الرعية وأعمدتها؟ من رئيس مجلس الرعية الى كافة اعضاء المجلس وفرق الشبيبة والاستعدادية والطفولة الى أصغر طفلة اقتبلت سر المعمودية منذ بضعة أيام. أخبركم كيف بنيت هذه الكنيسة حجرا تلو الآخر، مجبولا بالعرق والدم والصلاة، والعطاء غير المشروط من القيمين على الوقف ومن كل فرد وهب أرضا هنا أو مالا هناك او عملا بلا مقابل لنستطيع اليوم ان نشمخ برؤوسنا ونقدم لكم كنيسة متألقة بالحجر والبشر، بالمنشآت والمشاريع المحققة والناشئة وبأهل الرعية الكبار والصغار، الفتيان والفتيات". ثم القى مختار البلدة جوزيف مزرعاني كلمة وصف فيها اليازجي ب"بطريرك العلم والمحبة والانفتاح والعيش المشترك". في المقابل، نوه اليازجي بأبناء الرعية وبإيمانهم النابض والراسخ كالصخر الذي لا تهزه العواصف ولا الرياح العاتية، قائلا: "علينا ان نتخلى في حياتنا عن الإنسان العتيق ونرتدي ثوب الانسان الجديد، علينا أن نتخلى عن الغيرة والأنا والمصالح الخاصة كي نرتقي الى سلم المحبة وخدمة الآخر، وهذه الفضائل جميعها تحملونها في قلوبكم وفي داخلكم". بعد ذلك، قدم اليازجي كأسا مقدسا للكنيسة طالبا صلوات الشعب المؤمن. المعلقة المحطة الثالثة كانت رعية مار أنطونيوس الكبير للروم الأرثوذكس في بلدة المعلقة حيث كان في استقباله كاهن الرعية الأب يوحنا سكاف وفعاليات البلدة وكهنتها وجمهور كبير من المؤمنين الذين رصوا الصفوف مستقبلين اليازجي بحفاوة ومحبة كبيرتين بقرع الأجراس والتهليل والترحاب. بعد الاستقبال، أقام البطريرك صلاة الشكر على نية الرعية. ثم، تلا المطران الصورة كلمة ترحيبية معبرا عن عمق تأثره لوجوده في هذه الكنيسة التي تعني له الكثير. بدوره، قال الأب يوحنا سكاف: "لطالما كانت المعلقة هي خط الدفاع عن زحلة في أيام ويلات الحرب، هذه الأرض التي شبعت من دماء شهداء ماتوا في سبيل قضية وجود وثبات في أرض الآباء والأجداد، يندر ان تدخل الى بيت في المعلقة وإلا وتجد فيه صورة شهيد يتزين ويفتخر بها البيت بأسره. والكنيسة تعلمنا كما تعلمون يا صاحب الغبطة أنها تقوم على دم وبقايا الشهداء وهذا هو سر المعلقة، سر المحبة، سر جو العائلة الذي يشعر به كل من يدوس عتبة هذه البلاد الأبية والمباركة". ورد البطريرك شاكرا ومثنيا على سر المحبة الذي تحدث عنه الأب يوحنا. "أنه السر الذي يجمع شهادة الدم وشهادة حياة القديس أنطونيوس الكبير، هذا السر العظيم، سر الصلاة والتوبة والمحبة والرحمة والتخلي عن الذات، كم احوجنا اليه في هذا العصر الراهن وسط عصر المصالح والنفوذ. رافعا الصوت عاليا: المعلقة ستبقى معلقة في قلوبنا". كما قدم البطريرك للكنيسة انجيلا مقدسا يوضع على المائدة المقدسة. وقدم أبناء الرعية درعا مزينة بأيقونة والدة الإله محبة وتقديرا لمقامه. بعد ذلك، دشن البطريرك مدخل مبنى الوقف الذي شيد على نفقة النائب سيزار المعلوف عن نفس والده نعيم المعلوف. وقبل مغادرته الكنيسة دون على السجل الذهبي عبارات تؤرخ لزيارته الرعائية. كنيسة الزلزلة المحطة الرابعة، كانت في في كنيسة سيدة الزلزلة العجائبية، وكان في استقباله كاهن الرعية الأب جورج معلوف وفعاليات وجمهور كبير من المؤمنين ضاقت بهم أروقة الكنيسة. بعد الاستقبال امام مدخل الكنيسة، أقام البطريرك صلاة الشكر رافعا الصلاة على نية الرعية ولبنان والمنطقة. اعقبت الصلاة كلمة تلاها المطران الصوري مرحبا بالبطريرك بين خرافه، تلاها كلمة الأب معلوف الذي قدم تفسيرا دقيقا عن سيدة الزلزلة وأيقوناتها العجائبية والمحطات التاريخية التي مرت بها. بدوره، رد البطريرك شاكرا، وقال: "ان الزلزلة هي زلزلة الإيمان النابض الذي أراه في وجوهكم النيرة والسمحة، حافظوا عليه وصلوا من اجلي ولأجل مطراني حلب بولس ويوحنا ولأجل سوريا ولبنان وسائر المنطقة في ظل التحديات التي يواجهها مشرقنا الجريح". بعد ذلك، قدم الأب معلوف للبطريرك أيقونة مزار العذراء الدامعة لتحميه من الشدائد. بدوره، قدم اليازجي انجيلا مقدسا للكنيسة يوضع على المائدة المقدسة. وفي ختام الزيارة، التمس الشعب المؤمن بركة البطريرك الأبوية.

الثلاثاء ۱۱ / ۰۹ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
87 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT