حرب طالب بوقف تنفيذ عقد استخراج صخور من جرد تنورين ورفض استدعاء رئيس البلدية للجيش والأجهزة الأمنية لجبه الاهالي

علّق الوزير والنائب السابق بطرس حرب على قرار بلدية تنورين الموافقة على عقد يسمح لشركة "أده - معوض" باستخراج 350,000 متر مكعب من الصخور في جرد تنورين بغية استخدامها في مشروع سد بلعه في تنورين، والسماح للشاحنات بنقل الصخور عبر شوارع بلدة تنورين، لقاء 50 سنتا أميركيا عن كل طن حمولة من هذه الصخور، وهو ما دفع ببعض أهالي البلدة الى الإعتراض والاحتجاج والتجمع رفضا للمشروع، وقال: "يهمني، كمواطن تنوري، أن أعلن الآتي: لما كنت اعتمدت طيلة حياتي السياسية مبدأ عدم التدخل في شؤون بلدية تنورين وشجونها وإدارتها، وحصر دوري في المشاركة في اختيار إنتخاب مجالس البلدية، وهو ما قمت به خلال الانتخابات البلدية الأخيرة، ودعم هذه المجالس في عملها التنموي وإبداء المشورة إذا طلبت. ولما كنت قد آليت على نفسي، بعد إنتخاب المجلس البلدي الحالي، عدم التدخل إطلاقا في أي شأن بلدي بعد التحول الدراماتيكي المفاجئ في سلوك رئيس البلدية الذي عملت لانتخابه، بعدما أكد لي تغيير نهجه السياسي القديم، وندمه لخروجه عن الخط السياسي لعائلة آل حرب، وتصميمه على العودة إلى صفوفها ليؤدي الدور الذي كان يقوم به المرحوم والده مساعدا وفيا ومخلصا للنائب جان حرب، ورغبته في فتح صفحة جديدة من العلاقة معي، وبعد نكوثه بعهوده، واستعادة دوره السابق في العمل خلافا لرأي الذين انتخبوه بناء على طلبي. وبالنظر الى ما أدلى به رئيس البلدية في تصريح لصحيفة "الأوريان لوجور"، لافتا الى أن "حركة الاحتجاج الرافضة للمشروع ليست إلا ترجمة للصراع بيني وبين وزير الخارجية، وأن من سيتظاهر غدا هم "مجموعة من مؤيدي النائب السابق بطرس حرب" (Orient le Jour le 14 Juin 2018)". اضاف: "إنني، إذ أبدي أسفي لموقف رئيس بلدية تنورين هذا، لا يمكنني إعتباره إلا حلقة في سلسلة حملة التجني التي دأب عليها منذ تربعه على موقع رئاسة البلدية بفضل دعمي السياسي والانتخابي له، وبعدما التزم أمامي تغيير نهجه السياسي السابق المناقض للخط الوطني والسيادي الذي أمثله والتزامه مصلحة هذا الخط السياسية. وأعلن أن موقف أعضاء المجلس البلدي الذين يؤيدون خطي السياسي، وهم الأكثرية الساحقة فيه، لم يكن رافضا للمشروع الذي طرحه رئيس البلدية، أو معرقلا له، بل سعوا إلى تحسين شروطه لتفادي أي إنعكاس له على البيئة والطرقات وراحة الناس، وأن رئيس البلدية أكد لهم، لحضهم على الموافقة، أن وزارة البيئة درست الملف والأثر البيئي المترتب عليه، ووافقت على العقد، ما شجعهم على الموافقة عليه بعد إدخال التعديلات الضرورية عليه، ما يؤكد عدم صحة ما أدلى به رئيس البلدية لصحيفة "الأوريان لو جور"، إذ لو كان لي أي موقف رافض لكان ظهر في موقف هؤلاء الأعضاء المخلصين والثابتين في موقفهم الداعم لخطي السياسي". وتابع: "وقد تبين من قرار وزير البيئة أن موافقته في تاريخ 24/5/2018 على استخراج الصخور قد استندت إلى كتاب يحمل تاريخ 10/5/2018 يشير إلى موافقة بلدية تنورين على جرف الصخور وتفتيتها، وهو ما يتناقض ووقائع الملف، إذ ان موافقة المجلس البلدي قد حصلت بعد هذا التاريخ في جلسة 18/5/2017، واستندت إلى وجود موافقة وزارة البيئة عليه، وهي التي لم تكن قد حصلت بعد في تاريخه، بل حصلت يوم توقيع العقد الذي يحمل تاريخ 24/5/2018 بالذات، ما يؤكد عدم حصول أي دراسة للأثر البيئي لاستخراج 350,000 متر مكعب من الصخور، ما يعتبر تحويرا أو تزويرا للحقيقة، ويؤكد ذلك عدم وجود أي تقرير للأثر البيئي. 1- في الخلاصة، أؤكد موافقتي على أي مشروع يزيد من عائدات بلدية تنورين لتحسين إمكان تنمية البلدة، شرط ألا يؤدي أي إتفاق إلى الإضرار بالبيئة والبنية التحتية في تنورين. 2 - أعلن أن أي قرار للبلدية وأي إتفاق على استثمار أملاكها، يجب أن يخضع للأصول القانونية التي تحدد طريقة إتخاذ القرارات، والتي تجعل تحديد الأسعار شفافا، ولا سيما أن أكثر من متعهد قد اتصل برئيس البلدية عارضا ضعف السعر المتفق عليه مع شركة "إده - معوض"، أي دولارا أميركيا في مقابل الطن، بدلا من نصف دولار المتفق عليه. 3 - لا يمكن الموافقة على أي مشروع قد يكون له آثار سلبية على البيئة من دون دراسة الأثر البيئي له، قبل الموافقة عليه، وليس كما جرى، بحيث أكد رئيس البلدية المجلس البلدي موافقة وزارة البيئة بعد درس الطلب والتأكد من عدم وجود أي إنعكاس سلبي له، فيما الحقيقة أن وزارة البيئة لم تقم بأي دراسة للأثر البيئي قبل الموافقة على الطلب الذي قدم اليها". وختم: "إن هذا الواقع يدفعني إلى المطالبة بوقف تنفيذ العقد فورا، وطلب دراسة الأثر البيئي له قبل السير به، على أن يحدد الموقف من المشروع في ضوئه. ويدفعني ايضا إلى رفض استدعاء رئيس البلدية للجيش وكل الأجهزة الأمنية لمواجهة أهالي تنورين، الذين تجمعوا بشكل حضاري وديموقراطي لإعلان موقفهم الرافض للمشروع، لأن تنورين ومسؤوليها لم يشهدوا يوما في تاريخهم العريق ممارسات كهذه".

الخميس ۱٤ / ۰٦ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
207 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT