جعجع: نتوقّع عودة قريبة لحزب الله من سوريا وكل المؤشرات تقود إلى ذلك

رأى رئيس حزب القوات سمير جعجع ان الأميركيين لا يمزحون في مواجهة الإيرانيين قائلاً: "هناك مساعٍ جدية أميركية وعربية لمواجهة نفوذ إيران، ليس في سوريا فحسب بل في المنطقة كلها". واشار في حديث للـ"مدن" إلى وجوب النظر إلى التطورات الحاصلة في جنوب سوريا، "حيث عقد اتفاق على وجوب خروج الإيرانيين وحلفائهم من تلك المنطقة. ويبدو أنهم يلتزمون بالانسحاب من تلك المنطقة، لكنهم لن يتنازلوا بسهولة في مناطق أخرى، وأهمها في العاصمة دمشق ومحيطها". وقال:"لولا القوات الإيرانية لما استطاع الروس أن يحققوا شيئاً في سوريا. وقد يعمل الإيرانيون على تنفيذ اتفاق الجنوب السوري لإلهاء الإسرائيليين عن أمور أخرى. وهنا، يشدد جعجع على أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة ويجب حماية لبنان من أي تداعيات". ورأى جعجع عودة قريبة لحزب الله من سوريا. وقال:"المرحلة المقبلة ستشهد ذلك. وكل المؤشرات تقود إلى هذه الخلاصة". وعن انعكاس تلك العودة على الداخل، يجيب جعجع: "لن يكون لها أي انعكاسات. وحتى لو ادعى حزب الله الانتصار، فالواقع على الأرض معروف، وليس الدولة من طالب الحزب بالذهاب إلى سوريا. بالتالي، لن يحصل على مكافآت". جعجع توقّع أن يعود الحزب أكثر تواضعاً بعد ما جرى معه. "وهو يجري تحولاً مفصلياً في تاريخه، من خلال دخوله في صلب المعادلة الداخلية بكل تفاصيلها، من طرح عناوين متعددة كمكافحة الفساد وغيرها. ما يدلّ إلى أن الحزب يريد الإندماج أكثر لبنانياً وإذا كان الحزب جدياً في طرح مكافحة الفساد نكون على تعاون معه. على طاولة مجلس الوزراء هناك سيظهر الخيط الأبيض من الأسود. وجدّية حزب الله في مكافحة الفساد ستدفعه إلى الاصطدام بحلفاء وأصدقاء كما حصل معنا". جعجع رأى انه لم يعد هناك نظام في سوريا مضيفا:" المعادلة دولية. ونحن نريد التطبيع وإصلاح العلاقة مع كل سوريا، وليس مع فئة واحدة من الشعب السوري. ومن يظنّ أن المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة أو أي قوة أخرى، مستعدة للقبول ببقاء الأسد، فهو مخطئ تماماً، ولا يعرف حقيقة المواقف. لا يمكن لأي طرف في العالم القبول بإعادة تعويم النظام. هذا النظام انتهى، ولا رجعة له. ما تبقى منه صورة فقط، بسبب عدم وجود أي طرف بديل. ولكن أي حلّ سياسي سيقود إلى تغيير جذري". وشدد على وجوب دعم العهد وإنجاحه لأنها فرصة لن تتكرر للبنانيين، في ظل التوافقات الحاصلة، وفي ظل حماسة الجميع لمكافحة الفساد، "فلا يجب إهدار الفرصة". وتمسك بتفاهم معراب، وبالعلاقة الجيدة مع رئيس الجمهورية، التي تخللها تفاهم شامل للمرحلة المقبلة خلال اللقاء الذي عقد بينهما في بعبدا مؤخراً. أما مع التيار الوطني الحر، فيؤكد: "سنبقى نحاول ونسعى لتثبيت العلاقة ووقف حالة الطلعات والنزلات"، مشيراً إلى أن التفاهمات قد تكون على القطعة، أو على كل ملف بحد ذاته. وفضّل جعجع تأجيل البحث في التفاصيل الدقيقة، خصوصاً في شأن تشكيل الحكومة: "الآن، تجري عملية وضع الهيكلية والتصور العام من جانب الرئيس المكلف. وبعدها يبدأ الحديث في التفاصيل". وتمسّك بحق القوات في التمثيل الصحيح، مفضلاً عدم الدخول في لغة الأرقام أو تسمية الوزراء، لكنه يستدرك: "قلت للرئيس سعد الحريري، يجب أن تكون حكومة جديدة بكل معنى الكلمة، وتضمّ وجوهاً جديدة، تعمل لمصلحة الناس وليس لمصلحة السياسيين. وتمنّيت عليه أن تتألف الحكومة من 24 وزيراً، في إطار وقف الهدر، ولا داعي لتكبيد الخزينة تكاليف وزارات غير موجود نطلق عليها اسم وزارة دولة". ويقول: "نحن نتمسك بمطالبنا بوجوب المداورة في الحقائب". في غمرة الحديث عن التطبيع مع النظام السوري من بوابة عودة النازحين، يقول: "لا يمكن التطبيع مع هذا النظام. وما علاقته باللاجئين؟ فهو من هجّرهم، وهو لا يريد عودتهم. وحين يعلم السوريون الراغبون بالعودة أن النظام يريد ذلك أو يسعى إليه فسيحجمون عن الخطوة". ويكرر: "لبنان لن يطبّع مع نظام غير موجود. ونحن نريد التطبيع مع سوريا كاملة".

السبت ۰۹ / ۰٦ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
57 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT