بري: تداعيات المرحلة الخطرة سوريا واقليميا قد تنسحب لبنانيا لكنها لن تلغي الاستحقاقات

يؤكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زواره على خطورة المرحلة المقبلة ويرى ان الاستحقاق الانتخابي على اهميته يجب الا يصرفنا عن متابعة ما يجري في المنطقة وتحديدا في سوريا، وان تهديدات ومواقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب لدمشق ليست مجرد تهويل، فهو يجري اتصالات مع الدول المؤيدة للمحور الاسرائيلي والمعارضة لروسيا وايران والنظام السوري بغية تكوين تحالف داعم لما يزمع القيام به وهو يجتمع مع القيادات العسكرية الاميركية من قوات جوية وبرية وبحرية اضافة الى تشجيعه المجتمع الدولي على اتخاذ قرارات مؤيدة لاستهداف رأس النظام السوري واركانه تحت مسميات وعناوين مختلفة (ارتكاب جرائم حرب واستعمال غاز الكلور والاسلحة الكيميائية) حتى دون التأكد من ذلك. ويتابع بري بحسب الزوار ان الاوضاع في المنطقة تنذر بتحولات كبرى تدعونا الى الحذر والتنبه للكثير من الامور التي تدور من حولنا سيما وانه ايضا لا يمكن غض النظر عما يضمره العدو الاسرائيلي للبنان وفلسطين وسوريا وما يخطط له لشرذمة الدول العربية ومنطقة الشرق الاوسط برمتها، علما ان لبنان معرض للاصابة بشظايا ما يستجد على هذا الصعيد ولديه القابلية لتلقي كل تلك التداعيات. ويستغرب بري، والكلام للزوار، ان تأتي التحالفات الانتخابية في معظمها بعيدة عن الاسس الاستراتيجية والثوابت اللبنانية وخالية من الرؤى السياسية والاقتصادية وهي للاسف في رأيه مجرد مصالح شخصية، لذا لا يعول عليها كثيرا في عملية التغيير ووصول مشرّعين وحقوقيين الى البرلمان يسهمون في اعادة تشكيل المؤسسات. ويشدد رئيس المجلس على ان هذه الاستحقاقات الاقليمية والمحلية يجب الا تثنينا عن الاهتمام بالقضايا الملحة بدءا من الملف النفطي ومتابعته، مرورا بملف النازحين وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية وصولا الى اعادة تنشيط الدورة الاقتصادية واخراج لبنان من عثرته المالية. علما ان الدين العام قارب الـ100 مليار دولار ما يرتب دينا يلامس العشرة الاف دولار على كل مواطن لبناني. ويلفت بري الى ان اسرائيل شر مطلق وعدوها الاساسي لبنان وهي لن تتركه في حاله خصوصا بعد تحوله على يد الثلاثية الذهبية (جيش وشعب ومقاومة) الى شوكة في خاصرتها لا بل الى سيف مسلط على رأسها وتحول دخولها واجتياحها للبنان كما كان سابقا من نزهة الى ارض عصية وقلعة محمية يستحيل احتلالها، ومع ذلك من الضروري التحوط لاي عدوان قد ترتكبه ظنا منها ان طبول الحرب التي تقرع في المنطقة اليوم قد تسمح لها بالاقدام على مثل هذه الخطوة. ويختم بري والكلام للزوار متخوفا من تداعيات ما قد يستجد في سوريا والمنطقة على الساحة اللبنانية ويحول دون سير الامور كما هو مرسوم ومخطط لها، الا انه يعود ويطمئن الى وجود تصميم وارادة لدى جميع الفرقاء على اتمام الاستحقاقات واستكمال بناء المؤسسات والنهوض بالدولة.

الخميس ۱۲ / ۰٤ / ۲۰۱۸
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Kataeb
83 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT