«رزمة « وزارة السياحة لم تُحرِّك أي قطاع حتى الآن

تتضمّن الرزمة السياحية تذاكر السفر والاقامة في الفنادق، بالاضافة الى التنقلات من المطار الى الفنادق وبالعكس، من دون اي تكاليف اضافية بالنسبة الى الرسوم والضرائب في المطار وغيره. وتشمل دول: مصر، الكويت، الاردن، السعودية، الامارات العربية، والعراق. وتستمر هذه الحملة حتى 31/5/2017.

في هذا الاطار كشف نقيب اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر لـ»الجمهورية» انه «في ظل الوضع السياسي الذي مرت فيه البلاد، والركود الذي طال القطاع، هذه الخطة تساعد في تحريك العجلة وتشجيع السياح على المجيء، بهدف تغطية الخسائر الذي طالت القطاع.»

تابع: «هذه القضية تحتاج الى بعض الوقت، وتحتاج الى نوع من الاعلان والاعلام في الدول المشاركة والمصدّرة لهذا المشروع. ومن هذا المنطلق تعمل الوزارة على اطلاق حملة اعلامية ضمن البلدان المشاركة».

عن الوضع العام، لفت الاشقر الى انه «قد تحسّن الوضع بالعدد ولكن ماديًا ليس هناك اي شيء ملموس. العمل على برامج بأسعار متدنية جدًا يهدف الى اطلاق الحركة والتشجيع للمجيء الى لبنان أكثر من تحسين الوضع المالي. لقد زادت الحركة في الفنادق، انما من جهة اخرى تمّ تخفيض الأسعار، بالتالي يعتمد المشاركون في الحملة على اقبال واسع لتغطية هذه المبالغ المخفضة».

تابع : «هناك حماسة من قبل الجميع، ولكن هناك بعض الفنادق الرائجة، يكون الطلب عليها أكثر من الفنادق الاخرى، بالاضافة الى المناطق، حيث يفضّل السائح مناطق معينة، وذلك حسب الفصل وحالة الطقس.

كما اشتركت فنادق من كافة المناطق، ولكن بعضها لم يكن على علم بالخطة وبالتالي لم يشارك فيها. ولكن لا يزال المجال مفتوحا حتى اليوم لتقديم الاسعار والعروضات بهدف المشاركة في هذه الخطة، وذلك من خلال تواصل الفندق مع وكالات السفر لطرح عرضهم».

أما عن امكانية تمديد الحملة، علق الاشقر انه «من الممكن تمديد المهلة، خصوصًا في فترة رمضان حيث يعاني القطاع من ركود خلال هذه الفترة».

مكاتب السفر

بدوره، كشف نقيب أصحاب مكاتب السفر جان عبود ان «هناك تفاؤلا، ويواكب هذه الخطة استرخاء سياسي، وان هذه الرزمة جيدة وسنتعكس على السياحة بطريقة ايجابية».

عن الحجوزات قال انها «تحتاج الى الوقت بانتظار الحملة التسويقية لهذه الخطة، كما من المحتمل ان تتم زيارة المناطق المشاركة بالتركيز على العراق ومصر والاردن».

ولفت عبود الى انه «يوجد الكثير من المنافسة بالاسعار، وانه يتم تمثيل كل فندق من قبل 2-3 وكلاء، حسب الفندق الذي اختاره السائح. وبعد ان يختار السائح الفندق، يأتي دور شركة الطيران للتواصل مع وكلاء هذا الفندق من اجل تسوية الموضوع».

كما اوضح عبود ان «الوزارة لم تصرّح بعد عن اللائحة النهائية التي تضم وكالات السفر والفنادق المشاركة، وسبب اختيار عدة وكالات سفر وليس واحدة، هو لمنع الحصرية، اذ يحق للجميع تقديم الاسعار والمشاركة في هذه الرزمة».

المطاعم

أما المطاعم فتعمل على خطط تشجيعية على مدار السنة وليس فقط خلال هذه الحملة، بحسب نقيب اصحاب المطاعم طوني الرامي الذي قال لـ«الجمهورية»: تواكب المطاعم هذه الحملة، من خلال تأمين برامج وفورميلات معينة، وليس فقط في هذه الفترة الزمنية، بل هذه الاسعار والخدمات تقدم على مدار السنة، سواء للسائح او للبناني».

المؤسسات السياحية البحرية

من جهته، قال امين عام اتحاد المؤسسات السياحية البحرية جان بيروتي لـ«الجمهورية» ان «هذا المشروع لا يمكن ان تكون له نتيجة سريعة بل يحتاج الى التسويق والتحضير وعليه ان يكون متكررا وليس فقط لمرة واحدة، حيث يكون السائح على علم انه في هذه الفترة المعينة يكون هناك تخفيضات وعروضات، يمكن ان يستفيد منها».

اضاف بيروتي:« نحن نطالب بخفض اسعار السفر، عكس ما هو وارد في الموازنة حول ضريبة الخروج من مطار بيروت».

تابع : «نحن اليوم باتجاه المراجعة لتدعيم تذاكر السفر وتخفيضها، وتمّ طرح مشروع على وزير المالية للحصول على دعم 100 دولار اميركي للتذاكر الآتية من الاردن ومصر والعراق.

حول استمرارية هذا الموضوع، أسف بيروتي قائلًا : «في ظل التجارب الاخرى التي مررنا بها، مثل شهر التسوق، ولم يعد يحصل، يمكن لهذه الخطة ان تلقى المصير نفسه، في السنوات المقبلة، كما وان هذه الرزمة لن تشمل فصل الصيف بل هي موسمية».

عن الخطة والحل الذي يجب اتباعه قال بيروتي : «يجب ان يكون هناك سياسة كاملة تسويقية توضع للبنان من قبل جهات يمكنها ضمان استمراريتها، وينبغي ان تكون لدينا سياسة اقتصادية هادفة تعمل على المدى الطويل.

هذه الاعمال ليست من اختصاص وزارة السياحة، بل يجب ان يكون هناك مجلس وطني له ديمومة واستمرارية، وليس ان يعين وزير لكل فترة زمنية، مع العلم ان الوزراء يقومون بمجهود ولكن هذا الامر يتطلب اجهزة معينة، في حين لا زالت اولوياتنا حتى اليوم سياسية وليست اقتصادية».

الإثنين ۱٣ / ۰٣ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : جريدة الجمهورية - 12972 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT