شعبية ماكرون في الحضيض

أظهرت استطلاعات الرأي انخفاضا شديدا بشعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لتصل لأدنى مستوياتها بعد انقضاء أول 100 يوم من ولايته، حيث بلغت ما دون مستوى شعبية سلفه فرانسوا هولاند.

وقالت قناة فرنسية، إن 36 في المئة فقط من المواطنين الفرنسيين يقيمون إيجابيا نشاط الرئيس ماكرون حاليا، وهذه النتيجة أسوأ من تلك التي كانت لدى الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند في الفترة المماثلة من ولايته الانتخابية، علما أن هولاند يعد الزعيم الأقل شعبية في تاريخ الجمهورية الخامسة.

وحينذاك، كان 43 في المئة من الفرنسيين غير راضين عن سياسة هولاند، مقابل 36 في المئة لدى ماكرون.

وتستمر شعبية ماكرون في استطلاعات الرأي الفرنسية في الانخفاض بسرعة كبيرة، حيث كانت قد بلغت خلال الشهرين الأول والثاني من حكمه، 62 في المئة في أيار و64 في المئة في حزيران الماضيين.
وقد شهدت هذه الفترة مشاركة ماكرون في اجتماعات دولية هامة وفوز حزبه "الجمهورية إلى الأمام" في الانتخابات البرلمانية.

وسرعان ما انتهت فترة الرضا الشعبي عن ماكرون لتعقبها الصعوبات الأولى مثل استقالة الوزراء الثلاثة المنتمين إلى حزب "موديم"، وهم وزير العدل فرانسوا بايرو، الذي كان الحليف الأساسي للرئيس ماكرون، ووزيرة الشؤون الأوروبية ماريال دو سارنيه، ووزيرة الدفاع الفرنسية سيلفى غولار، على خلفية تحقيق فتحته النيابة العامة بحقهم بشأن وظائف وهمية.

ولقد كان الشيء الأكثر تأثيرا في تراجع شعبية الرئيس هو قراراته في المجال الاجتماعي كرفع "المساهمة الاجتماعية" وتأجيل إلغاء الضريبة على السكن، وهو ما أعلن عنه ماكرون في مطلع تموز الماضي، ومنذ ذلك الحين بدأت شعبيته في الانخفاض المستمر، إذ وصلت في تموز إلى 54 في المئة.

في هذا السياق، اعتبر جيروم فوكيه رئيس قسم الرأي العام بمعهد دراسة الرأي العام في فرنسا، أن ماكرون يدرك وضعه ويحاول تصحيح الأخطاء التي أدت لهذا الواقع. وتابع: "ويترك ذلك انطباعا بأن حالة عدم اليقين والغموض تسيطر على السلطة العليا في البلاد".


الأحد ۱٣ / ۰۸ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
152 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT