مطر: لبنان وطننا وعلينا ألا نتركه يتجزأ

احتفلت بلدة عين سعادة بإطلاق اسم رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر على إحدى شوارعها، الشارع الممتد من "رويال بارك أوتيل" وحتى الكرسي الأسقفي لمطرانية بيروت المارونية في عين سعادة، وببادرة من مجلسها البلدي تقديرا لما قام به مطران بيروت للبلدة.


وشارك في احتفال رفع الستار عن اللوحة التذكارية، الذي دعا إليه رئيس بلدية عين سعادة أنطوان بو عون، النائب غسان مخيبر، قائمقام المتن مارلين حداد، ميشال الهراوي ممثلا النائب سامي الجميل، رئيسا بلديتي الجديدة والفنار أنطوان جبارة وجورج سلامة، مخاتير عين سعادة والبلدات المجاورة وكهنة الرعية وكهنة ورهبان وراهبات وأهالي البلدة.


بعد النشيد الوطني، ألقى الفنان ألكو داود كلمة ترحيب وتعريف، جاء فيها: "نحنا هنا لنفي بالوعد وحولنا المبادرة إلى حقيقة، ولنقول للمطران مطر: كل ما نقوم به لسيادتك لا يفيك حقك على هذه البلدة. لقاء اليوم هو بادرة وفاء لك من عين سعادة وأهلها لرعايتك لها ولبيروت ولكل لبنان. نشكرك على مسيرتك الطويلة مع عين سعادة. وكنت تشعرنا أنك السند والمرجعية".


ثم ألقى بو عون كلمة تحدث فيها عن علاقة المطران مطر بعين سعادة، وقال: "بفرح عظيم، يسرني أن أرحب بكم ياصاحب السيادة، بإسمي وبإسم المجلس البلدي وأبناء الرعية والحضور الكريم. إننا نجتمع اليوم في بلدتنا عين سعادة، المقر الصيفي لمطرانية بيروت المارونية، وعلى رأسها شخصكم الكريم الذي منح الفخر والإعتزاز لهذه البلدة. لنعلن تسمية إحدى شوارعها بإسم سيادتكم "شارع المطران بولس مطر" وذلك إيمانا منا بحكمتكم، وسلامة توجهكم وصوابيته، وإمتنانا لسهركم الدائم على مصالح الأبرشية وأبنائها ولما قدمتموه من رعاية طيلة توليكم سدة الأبرشية".


واضاف: "فلقد كنتم دائما، مثال الأب، والراعي الصالح، فلم تتوان يوما عن تقديم يد المساعدة، والسعي لتحقيق المشاريع الحيوية، والتربوية والثقافية والرياضية، فقد كبرت بكم ومعكم ومن خلالكم هذه المشاريع، بدءا من جامعة الحكمة ومدارسها حتى أصبحت صرحا تربويا كبيرا جمع معظم أبناء المنطقة.


وتابع بو عون "ولا ننسى سعي سيادتكم الدائم وموافقتكم على إنشاء مراكز صناعية في أملاك المطرانية والتي ساعدت، وأنعشت عددا كبيرا من أبناء البلدة بعد سماحكم بشق الطرقات في بعض عقاراتها، لوصل الطرقات الداخلية وربطها مع الطرقات العامة لتصل الى منطقة التلال في عين سعادة. هذا بالإضافة الى منح البلدية، الحق بإعادة إحياء مركز النادي الرياضي، وتفعيل دوره بعد إقفاله مدة تجاوزت العشرين سنة، ليكون ملتقى لابناء البلدة".


وأخيرا وليس آخرا، نقدر لكم، ونشكر، ونثمن، وعدكم بتقديم قطعة أرض لبلدتكم عين سعادة - محلة المدار - لتشييد كنيسة جديدة بإسم "كنيسة نجمة الصبح" ليكون نورها ساطعا على بلدة عين سعادة وسيادتكم. إن إصرار المجلس البلدي على تخليد اسم سيادة "المطران بولس مطر" وإطلاقه على إحدى شوارع البلدة، ما هو إلا عربون وفاء وتقدير لشخصكم الكريم ورعايتكم الأبوية. فأهلا وسهلا بكم بين أبناء رعيتكم، ولتحل نعمة بركتكم على أبناء هذه البلدة وساكنيها والحاضرين لمشاركتهم فرحة هذا اللقاء.


وفي الختام كانت كلمة للمحتفى به، شكر فيها عين سعادة ومجلسها البلدي وأهلها على هذه البادرة، وقال: "كلني شكر اليوم، لأهل عين سعادة الحبيبة، التي زرتها لأول مرة منذ 64 سنة، تلميذا إكليريكيا، وكان سلفنا الصالح المطران إغناطيوس زيادة، الطيب الذكر، يدعو التلامذة الإكليريكيين، مرتين في الصيف لمشاركته الذبيحة الإلهية وطعام الغداء، ليسهر على الإكليريكيين الذين سيصيرون كهنة الغد. رحمه الله. وأحببنا عين سعادة من كل قلبنا، ومنذ ذلك الحين، آتي إلى عين سعادة، كأني آت إلى بلدتي. واليوم وضع رئيس بلدية عين سعادة ختما على علاقتي التاريخية مع هذه البلدة العزيزة، نشكرك عليه.


وقال مطر: "بين عين سعادة ومطرانية بيروت، أكثر من حب ولقاء. المطرانية هي عين سعادة، وعين سعادة ضيعة المطرانية. ليس من شيء عزيز عليكم وما تريدونه ستنالونه. أنتم احتضنتم المطرانية وليس كثيرا أن تحتضن مشاريعكم وكل تطلعاتكم، وهذا وفاء منا لكم. وما تريدونه سيكون لكم. أردتم أن يكون هذا الشارع باسم، أحد مطارنة بيروت. والوفاء يحتم أن يكون للمثلث الرحمة المطران طوبيا عون الذي اشترى الأرض في عين سعادة وبنى، تمثال في ساحة المطرانية، إن شاء الله.


اضاف: "المهم أن تبقى الطرقات مفتوحة بين بعضنا البعض وبين القلوب. مارتن لوثر كينغ كتب رسالة إلى الأميركيين باسم مار بولس الرسول، كما كتب مار بولس رسائل إلى الرومانيين والكورنثيين، وقال فيها: يا أهل أميركا، أنا بولس الرسول. لقد سمعت عنكم الكثير وعن اختراعاتكم الكبيرة وأنكم قربتم المسافات بين القارات، ولكني أسألكم إذا كنتم قربتم المسافات بين القلوب؟ سؤال مهم كثيرا".

تابع "نتمنى طرقات تقرب بين القلوب، قلوب عين سعادة وقلوب اللبنانيين بين بعضهم البعض وقلوب أهل المنطقة. المسيح قال عن ذاته، أنا الطريق. كل الطرقات نحو الله، هي طرقات مباركة. سأل صحافي البابا بنيديكتوس، كم طريق تصل بنا إلى الله؟ أجابه بقدر ما هناك ناس هناك طرقات توصل إلى الله. كل إنسان لديه طريقه إلى الله. وقال مارتن لوثر كينغ للأميركيين: أخشى عليكم، أن يصح ما قاله فيكم شاعركم فورو، أن تكون عندكم وسائل عظيمة وأهداف صغيرة. نحن نريد أن تكون لدينا أهداف كبيرة ووسائل كبيرة. وحتى لو كانت وسائلنا صغيرة، فلتكن أهدافنا كبيرة".


وختم مطر قائلا: "على اللبنانيين التعاون مهما كانت الظروف، لأن لبنان هو وطننا وعلينا ألا نتركه يتجزأ. نصلي على هذه النية، لنفتح طرقات بين الطوائف والأحزاب، وألا نقفل الطرقات بوجه بعضنا بعضا، بل علينا تخطي الحواجز. عندما بدأ الحديث عن العلاقات بين الكنائس المسيحية، قلنا أن هناك جدار بيننا إلا أن هذا الجدار لم يصل إلى السماء. نشكر الرئيس أنطوان بو عون على بادرته الجميلة والكنيسة التي تريدون بناءها نحن نثبتها على اسم السيدة العذراء".


الجمعة ۱۱ / ۰۸ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
55 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT