كتاب من مستشفى الدكتور نادر صعب الى حاصباني

صدر عن مستشفى الدكتور نادر صعب الكتاب الآتي الموجّه الى وزير الصحة غسان حاصباني:

"بعد ما كنّا قد وضعنا أنفسنا بتصرّف القضاء ونقابة الأطبّاء ووزارة الصحّة التي لها سلطة الإشراف والوصاية على المستشفيات جرّاء الحادثة الأليمة التي حصلت مع المرحومة فرح القصاب، ولما كانت وزارة الصحّة قد قامت بالكشف ولأكثر من مرّة على مستشفى الدّكتور نادر صعب للجراحة الـتجميليّة في النقاش، وهو مستوفٍ لكامل الشّروط التي كانت مفروضة من قبل الوزارة ومرخّص وفقاً للأصول.
ولما كنتم قد صرّحتم في مؤتمركم الصّحافي تاريخ 4/8/2017: "أنّ للقضاء وحده حقّ إصداره الحكم النّهائيّ "والقانون هوّي قانون" والقضاء هو الجهة الوحيدة المخوّلة البتّ بموضوع كهذا الموضوع، وتحديد المسؤوليّات يجب أن يحصل من قبل القضاء والمحاكم".
وأضفتم في مؤتمركم: "إنّ تقرير لجنة التّحقيقات في نقابة الأطبّاء كان كتير عام بالنّسبة إلينا ولم يكن هنالك توصيف واضح ولا أعتقد أنّ هذا التقـرير كافٍ حتّى إنّ إسمه محضر إجتماع لجنة التّحقيقات المهنيّة. وتقرير لجنة الأطبّاء سيصدر قريباً عن الوزارة، وبالمختصر يقول التقرير أن هنالك ثغرات يجب توضيحها ومؤشّرات لقلّة الإحتراز".
وهنا نسأل معاليه هل إطّلع مسبقاً على محاضر لجنة التّحقيقات المهنيّة في نقابة الأطبّاء المتعلّقة بحالات سابقة تمّ التحقّق منها؟
وهل أضحت لجنة الوزارة الطبيّة تحلّ مكان لجنة التّحقيقات الطبيّة الشرعية والمنتخبة وفقاً للأصول من قبل الأطبّاء؟
هل يعلم معاليه أنّ جميع التّحقيقـات المهنيّة التي تجرى في نقابة الأطبّاء في بيروت وتصدر عن لجنة التحقيقات الطبية تُعَنْوَن "محضر إجتماع لجنة التّحقيقات المهنيّة"؟ هل إطّلع معاليه على محضر لجنة التحقيقات المهنيّة في قضية الطّفلة صوفي مشلب والطّفلة إيللا طنّوس؟
وهل أنّ الإقـلال من قيمة التّقرير من قبل معاليه، من خلال ما عُنون به، أليس بحكم مسبق صادر عنه وليس عن القضاء؟ وهل أصبحت اللّجنة الطبيّة في وزارة الصحّة لا بل تحديداً صلاحيّة وزارة الصحّة كوزارة وصاية فقط لا غير، تـتخطّى النّقابة ولجنة التّحقيقات الطبيّة في النّقابة؟ سؤال يطرح نفسه: أين نقيب الأطبّاء؟ وأين نقابة الأطبّاء في بيروت ومجلس النقابة ولجنة التّحقيقات الطبيّة من كلّ هذا؟ أين الحقيقة؟ والسّاكت عن الحقّ شيطان أخرس.
وأكثر، علّـلتـم ووصّفتم يا معالي الوزير تقرير لجنة التّحـقيقات الطبيّة في نقابة الأطبّاء قبل إطّلاعنا عليه وقبل أن يبدي القضاء كلمته في الموضوع.
نسأل معاليه وبالصّوت العالي هل إطّلعتم على تقرير مختبر الأنسجة وعلى تقرير لجنة الأطبّاء الشّرعيّين المعيّنين من قبل القضاء؟ لا بل أكثر، على نتيجة هذه التقارير الواضحة "جلطة رئويّة دهنيّة". والمتعارف عليه طبيّاً وعالميّاً يا معالي الوزير، أنّ الجلطة الرّئويّة الدهنيّة ليست بخطأ طبيّ بل هي مضاعـفات. لماذا تَناسي هذه النّتيجة والإصرار فقط على ذكر ما ترغبون بذكره.
فهل هذا يجوز؟ وهل من العدل يا معالي الوزير تجزئة التّحقيق واستباقه؟ وهل ما صرّحتم به من تناقض في الأقوال وإنحيازٍ واضحَيْن هو يصبّ فقط في خانة التّدابير الإحترازيّة التي قامت بها الوزارة كما صرّحتم؟. وهل إنّ مضاعـفات الجلطة الرئويّة الدّهنيّة كما حدّدها التّشريح ودراسة علم ومختبر الأنسجة يا معالي الوزير، وفي حال حصولها، يمكن تلافيها مع كامل هذه التّدابـيـر الإحتـرازيّة الصّارمة التي اتُّخذت؟ لماذا لم تذكرون عدم وجود خطأ طبيّ وهي النّتيجة الأكيدة والواضحة ولا جدل فيها، بينما ذكرتم فقط ما ذكرتموه!
هل أخـذتم إجراءات صارمة وتدابير إحترازيّة أيضاً يا معالي الوزير في المستشفيات المصنّفة درجة أولى الجامعيّة والعادية والحكوميّة التي حصلت فيها حوادث مماثلة أو حتّى غير مماثلة؟ وما أكثرها في هذه الفترة إن قمنا بالـتّعداد وسردها فلن ننتهِ، ولم يثرها الإعلام ولم تتحرّك وزارة الصحّة.
شكراً معالي الوزير لحُكمِكَ المسبق، و شكراً أكثر لنشر سريّة التّحقيقات الي أُجريت في وزارتكم في ملف د. نادر صعب والمرحومة فرح القصاب، عبر مؤتمرك الصحافيّ، قبل أن تسلّم التّـقـرير الصّادر عن وزارتكم كما صرّحتُم، لجانب النّيابة العامّة الإستئنافيّة الواضعة يدها على الملفّ.
وإذ نستغـلّها سانحة لنعرب لـكم عن مدى تقديرنا لشخصكم الكريم، ولنؤكّد لكم أنّ ما قمتم بالتّصريح به بوجه حقّ أو بدون وجه حقّ، هو حالياً ملك للقضاء المختصّ وخاضع لسريّة التّحقيقات المحميّة بموجب القوانين المرعيّة الإجراء. وما قامت به لجنة التّحقيقات المهنيّة في نقابة الأطبّاء، المنتخبة صاحبة الصّلاحية والمخوّلة بذلك وفقاً للقانون، والمُعَـنون تقريرها "محضر اجتماع"، هو أكثر من صحيح وتاريخ النّقابة ولجنة التّحقيقات فيها لأعوام منصرمة يشهدان على هذه التّسمية.
كلمة حقٍّ تقال، ولم تصدر حتّى اليوم، عسى أن نسمعها منكم في القريب العاجل لإيلاء كلّ ذي حقّ حقّه. فنحن لم نطلب منكم سوى المصداقيّة والإنصاف ثمّ الإنصاف.
وأخيراً وليس آخراً يا معالي الوزير، إنّ للقضاء وحده كلمة الفصل، ولنا ملئ الثّقة بأنّكم سوف تقومون بإعادة تصويب الأمور ووضعها في نصابها الصّحيح منعاً لأيّ لغطٍ كان أو ظلمٍ حال.
ولكم منا جزيل الإحترام".


الأربعاء ۰۹ / ۰۸ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
606 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT