ما حقيقة المفاوضات بين "حزب الله" و"فتح الشام"؟

اذا هي معركة عرسال المرتقبة التي أصبحت عنوان كل المواقع الإخبارية، وفي صلب التحليلات المستندة إلى المصادر الأمنية التابعة في غالبها إلى حزب الله، ومن يدور في فلكه.

الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، وفي الخطاب الأخير، أوحى وكأنه أعطى الفرصة الأخيرة للفصائل السورية الموجودة في الجرود، معلنًا نهاية المفاوضات معها.

ولكن ما الذي يثبت وجود مفاوضات من الأصل بين الحزب وجبهة فتح الشام، أي جبهة النصرة سابقًا؟

الجواب حصلت الـmtv عليه من المدير العام للعلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام عماد الدين مجاهد، الذي نفى أي تفاوض من الأساس، أما حقيقة ما جرى فهو الآتي.

الحزب وافق على انتداب أحد فاعليات عسال الورد ويدعى أبو طه العسالي، الذي له خطوط تواصل مع سرايا أهل الشام في الجرود وهي التي كانت فصائل تابعةً للجيش الحر.

أبو طه تواصل مع السرايا لمعرفة مطالبهم، فما كان منها إلا أن سألت أمير جبهة فتح الشام أبا مالك التلّي رأيه باعتبارها منضوية تحت هيئة تحرير الشام، فأجاب بأنه لا يمانع الانسحاب من الجرود والعودة إلى قرى القلمون بعد انسحاب حزب الله من القرى التي يحتلها.

أبو طه وعد بحمل الرسالة إلى الحزب وعند هذه المرحلة انتهت الرسائل غير المباشرة المتبادلة بين أطراف النزاع، كما أن أبو طه الذي لم تنطبق عليه صفة الوسيط، فقد عاد إلى عسال الورد بعدما شكر رئيسه بشار الأسد.

وبعد الانقطاع بدأ انتشار المعلومات غير الرسمية بأن الحزب وافق على الانسحاب من قرى القلمون شرط أن تكون السيطرة من بعده لسرايا أهل الشام لا للجبهة، وهو أمر لم تؤكده أي مرجعية رسمية في الحزب.

إذًا لم تقابل جبهة فتح الشام أي وسيط من الحزب، ولا من الدولة اللبنانية، تؤكد مصادر من داخل أروقة قرارها للـmtv أما المطالب التي كانت تظهر عبر الإعلام فهي نتاج رسائل غير مباشرة بين الأطراف المتنازعة وهي كانت عالية السقف لا تتيح لأي طرف التنازل.

اما المعلومات المؤكدة بخوض الحرب على الجرود من حزب الله، فيقابلها تأكيد من هيئة تحرير الشام التي تضم الفصائل المسلحة للمواجهة حتى الموت.

وعلمت الـmtv أنَّ هدنة بين جبهة فتح الشام وتنظيم الدولة الإسلامية في الجرود، بدأت، تزامنًا مع التجييش للمعركة على الإرهاب، إشارةً إلى ترجيحات بإمكان التحالف في وجه حزب الله على الرغم من الدماء التي أهرقت بين التنظيم والجبهة.

المتابعون للمستجدات في عرسال يخشون تداعيات المعركة المرتقبة على حياة أكثر من مئة وعشرين ألف مدني سيحاصرون في البلدة.

أما الارتدادات التي ستنتج من المعركة فهي ترجّح انكفاء المسلحين من الجرود إلى داخل عرسال الأمر الذي سيطرح تساؤلات أبرزها:

- أولا إمكان دخول حزب الله إلى بلدة سنية بقاعية تحت عنوان مواجهة الإرهاب.
- ثانيًا إمكان مناصرة اللاجئين السوريين الفصائل المسلحة وانضوائهم تحت رايتها خصوصًا بعدما اعتبرت شريحة كبيرة منهم أنها ظلمت من أجهزة الدولة.

السبت ۱۵ / ۰۷ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
613 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT