عون الى باريس وبعده الحريري وسفير جديد في لبنان

على رغم انهماكها باستحقاقاتها الداخلية بعيد التغييرات الجذرية على مستوى الحكم، ومتابعتها عن كثب ملفات الشرق الاوسط وفي مقدمها ازمتا سوريا والخليج، حيث فعّلت في الاونة الاخيرة جهودها في الاتجاهين، تواكب فرنسا تطورات الوضع اللبناني في شقيه السياسي والامني وتبقي عينها على الاستقرار الذي يشكل خطاً احمر ممنوع على اي كان في الداخل او الخارج، تجاوزه او مجرد المس به.


وفيما تنشغل اليوم بالتحضيرات لاحياء عيدها الوطني الذي يشارك فيه الى جانب الرئيس ايمانويل ماكرون الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصل الى باريس للغاية في زيارة تستمر يومين يلتقي خلالها ماكرون، تتابع دوائرها المعنية سلسلة قضايا متصلة بلبنان، كما تقول اوساط دبلوماسية لـ"المركزية" من بينها تطورات الاوضاع على الحدود الشرقية في ضوء ما يتردد عن قرب انطلاق معركة الجرود لدحر التنظيمات الارهابية، وتنقل عن المسؤولين في وزارة الخارجية ارتياحهم للاجواء الامنية في اعقاب مداهمات عرسال التي نفذها الجيش اللبناني وافضت الى توقيف عشرات المتهمين بالارهاب الذين يتخذون من النازحين السوريين في المخيمات دروعاً بشرية، وللتنسيق القائم بين السلطة التنفيذية والقيادة العسكرية الذي وضع حداً لمحاولات توظيف عمليات الجيش ضد الارهاب في السياسة، حيث اكد الاجتماع الامني الذي عقد في السراي الدعم السياسي المطلق للجيش ما أسهم في رفده باللازم من معنويات وحرية الحركة في مواجهة مخططات الارهاب من دون شروط. ويعرب المسؤولون الفرنسيون وفق الاوساط، عن بالغ تقديرهم لفتح الجيش تحقيقات في حادثة وفاة اربعة من الموقوفين النازحين، ما يدل الى شفافية المؤسسة وحرصها على توضيح الحقائق امام الرأي العام.

وملف الارهاب ومتفرعاته سيحضر على طاولة المحادثات اللبنانية- الفرنسية خلال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى باريس منتصف الشهر المقبل حيث ستطرح جملة ملفات، بدأ فريق مستشاري الرئيس الحريري اعدادها، وتتسم بأهمية خاصة كونها ستناقش في ضوء ما ستحمله محادثات رئيس الحكومة مع كبار المسؤولين الاميركيين وفي مقدمهم الرئيس ترامب، في زيارته لواشنطن في 24 الجاري، لا سيما ان التنسيق الاميركي- الفرنسي حول ملفات المنطقة قائم، ويمكن للبنان ان يفيد منه في الشقين المتصلين بمكافحة الارهاب وتوفير الدعم الدولي له في مواجهة النزوح السوري من خلال ترجمة الوعود الدولية في مؤتمرات مجموعة الدعم التي لم يحظ لبنان منها سوى على النزر اليسير.


وتسبق محطة الحريري الفرنسية زيارة عمل سيقوم بها، وفق أوساط فرنسية، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى باريس مطلع الخريف المقبل تلبية لدعوة رسمية من الرئيس ماكرون، بعدما قبل لبنان اعتماد برونو فوشيه سفيرا لديه، وقد وصل الى بيروت اليوم لانجاز الترتيبات البروتوكولية لجهة تقديم اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية (غداً) ويبدأ جولته التعارفية على المسؤولين، ليتسنى له لاحقا الانضمام الى الوفد الفرنسي في استقبال الرئيس الحريري منتصف آب.


وتتوقع الاوساط ان تشكل زيارتا الحريري ثم عون لفرنسا عنصرا مهما في سياق اعادة تزخيم العلاقات بين البلدين واستعادة الدعم الفرنسي الكبير للبنان تمهيدا لعقد مؤتمر مجموعة الدعم الدولي في باريس الذي ارجئ مرات عدة منذ سنوات لظروف يعلمها الجميع.


الخميس ۱٣ / ۰۷ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
537 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT