ماذا وراء تسريب معلومات عن تعديل وزاري؟

المركزية
بعد أن وضع في رصيده نقطةً ذهبية أولى تتمثل في قانون الانتخاب الجديد الذي تم إقراره بعد سنوات من التخبط على هذا الخط، يتطلّع العهد الى إطلاق مرحلة من النهوض الانمائي - المعيشي والازدهار الاقتصادي، تكسر دائرة الركود الثقيل الذي شهده لبنان بقطاعاته كافة طوال العقد الماضي، فتسجّل لصالحه أيضاً.


وللغاية، كان "لقاء بعبدا" الذي دعا اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والوثيقة "الواعدة" التي صدرت عنه ويمكن اختصار هدفها كالتالي "ضرورة تفعيل العمل المؤسساتي ومضاعفة الجهود الرسمية لتحقيق وثبة لبنانية متعددة الأوجه". وفي الخانة نفسها، يصبّ استعجال الحكومة إنجاز سلة التعيينات الادارية والقضائية والدبلوماسية لملء المواقع الشاغرة في الدولة.


ووسط الاجواء هذه، خرجت الى الضوء معلومات تحدّثت عن تعديل وزاري مرتقب قد يشمل عددا من الحقائب، فيتم الاستغناء عن بعض الوزراء لاستبدالهم بشخصيات أخرى. مصادر سياسية مطّلعة تقول لـ"المركزية" إن الطرح المذكور لا يمكن فصله عن الورشة الاصلاحية التي يصبو اليها العهد، الا انها توضح ان التعديل مستبعد وهدف الحديث عنه في هذه المرحلة، هو على ما يبدو شحذ همم الوزراء، وحثّهم على تحسين أدائهم ضمن إداراتهم، بما يلاقي طموحات "وثيقة بعبدا" والنمط الجديد الذي أرادت إرساءه في المؤسسات الدستورية. ذلك، أن أداء عدد من أهل الحكومة لم يأت، أقلّه حتى اللحظة، على قدر الآمال التي علَّقت عليهم.
وتشير المصادر الى ان الخطوة مستبعدة أيضا لأن قد يصعب حصرها بعدد من الوزارات أو بفريق سياسي معين، وقد تفتح الباب امام سلسلة تعديلات واسعة، فبدل ان تخدم الورشة المنتظرة، ترتدّ عليها سلبا وتؤخّرها.

في المقابل، تحرص المصادر على التأكيد ان اذا أراد أحد الوزراء الاستقالة من مهامه، فإن هذا الحق يبقى محفوظا له.
غير ان المصادر تكشف عن وجه آخر للتعديل. فهي لا تسقط من حساباتها إمكانية ان تكون إحدى خلفيات إثارة القضية في العلن اليوم، "سياسية" الطابع، وتتعلق في شكل خاص بالمرحلة الامنية الدقيقة التي تمر بها البلاد وتحدي مواجهة الارهاب الملقى على عاتق المؤسسة العسكرية، وما يتطلّبه رفعه من تزخيم لوتيرة المساعدات والهبات العربية والدولية التي تصل اليه، مع العلم ان هذه المساعدات تتأثر بمدى قدرة الدولة اللبنانية على إبعاد الجيش وقراره عن التأثيرات السياسية من جهة، ومدى قدرتها ايضا على فرض هيبتها وسيادتها وموقفها في القضايا المحلية والاستراتيجية، من جهة ثانية.
ويبرز على هذا الخط تأكيد رئيس الحكومة سعد الحريري الدعم المطلق للجيش في عملياته وقراراته، مقابل رفضه أي خطوة يتفرّد بها حزب الله في هذا المجال. وقد اعترض الحريري في الساعات الماضية على المعركة التي يعتزم حزب الله إطلاقها في جرود عرسال، وذلك خلال استقباله قائد الجيش العماد جوزيف عون.


على أي حال، تشير المصادر الى ان عددا من القوى السياسية طرح في صالوناته تعديل صورة الحكومة لتصبح حكومة خالية من اي مرشّحين، على أبواب الانتخابات النيابية المنتظرة في أيار المقبل. لكنها تلفت الى ان هذا الاقتراح ولد هو الآخر ميتا، ذلك أن دونه عقبات كثيرة أبرزها الوقت الضاغط والفترة الزمنية القصيرة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي، والتي لا تتيح الدخول في متاهة بهذا الحجم، الا ان المصادر جددت القول إن من يرغبون في الاستقالة للتفرغ للانتخابات، حقّهم بذلك مكفول.


الأربعاء ۱۲ / ۰۷ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : MTV
389 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT