تصاعد التوتر بينهما.. موسكو توجه أصابع الاتهام لواشنطن مجدداً

اتهمت روسيا الولايات المتحدة اليوم بـ"التظاهر بمحاربة تنظيم الدولة" وتعمد تقليص ضرباتها الجوية في العراق للسماح لمقاتلي التنظيم بالتدفق إلى سوريا لإبطاء تقدم جيش نظام الأسد الذي تدعمه موسكو.

وفي أحدث مؤشر على تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن "التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قلّص بشكل كبير ضرباته الجوية في العراق في أيلول المنصرم عندما بدأت قوات النظام باستعادة محافظة دير الزور بدعم من القوات الجوية الروسية".

وقال الميجر جنرال "إيجور كوناشينكوف" وهو متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية: "يرى الجميع أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يتظاهر بمحاربة تنظيم الدولة لاسيما في العراق ولكنه يواصل زعم محاربته في سوريا بنشاط لسبب ما".

ولفت "كوناشينكوف" إلى أن النتيجة كانت انتقال "المتشددين" بأعداد كبيرة من المناطق الحدودية العراقية إلى دير الزور حيث يحاولون التحصن على الضفة اليسرى من نهر الفرات.

وقال  متسائلاً "تصرفات (وزارة الدفاع الأمريكية) البنتاغون والتحالف تتطلب تفسيراً. هل ينبع تغير أساليبهم من رغبة في أن يعرقلوا قدر الإمكان عملية النظام التي يدعمها سلاح الجو الروسي لاستعادة الأراضي السورية شرقي الفرات؟".

وتابع: "أم أنه تحرك ماكر لطرد عناصر التنظيم الدولة من العراق بإجبارهم على الانتقال إلى سوريا وإلى المناطق الواقعة في مرمى نيران القوات الجوية الروسية". وأضاف أن ميليشيا النظام تحاول طرد تنظيم الدولة من مدينة الميادين الواقعة جنوب شرقي دير الزور لكن التنظيم يسعى يومياً لتعزيز صفوفه هناك بالمقاتلين الأجانب الذين يتدفقون من العراق.

استفزازات دموية
ويُعد اتهام روسيا للتحالف اليوم هو الثاني من نوعه في غضون أيام، حيث سبقه اتهام من وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب "استفزازات دموية" ضد القوات الروسية في سوريا، مضيفاً: "أن نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سوريا تثير كثيراً من التساؤلات".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة صحفية، إن قوات التحالف ترتكب "استفزازات دموية" ضد القوات الروسية في سوريا.

وأكد أنه "في بعض الحالات، تشن هذه القوات ضربات ويقال إنها غير مقصودة ضد الجيش السوري، وبعدها تشن قوات تنظيم الدولة هجمات مضادة".

وأضاف "وفي بعض الحالات، تشجع هذه القوات على نحو غير مباشر مسلحين آخرين على مهاجمة مواقع استراتيجية استعادتها قوات النظام".

يشار إلى أن محافظة دير الزور تشكل في الوقت الراهن مسرحاً لعمليتين عسكريتين، الأولى تقودها ميليشيا النظام بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية أطلقتها ميليشيا "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي في الريف الشرقي.

الثلاثاء ۱۰ / ۱۰ / ۲۰۱۷
للمزيد من المعلومات يرجى العودة إلى المصدر : Orient Net - 648 views
 
Copyright © 2012 Lebanese Info All rights reserved.
Swiss Made - A realization by THALES IT